الأسرة أولاً في الإمارات: الحكومة تطلق برنامجاً لتعزيز التماسك الأسري

أطلقت وزارة شؤون الأسرة برنامج "الأسرة أولاً" كمبادرة وطنية رئيسية ضمن "الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031"، وذلك خلال قمة الحكومات العالمية 2026 في دبي. ويرتبط البرنامج بموضوع القمة "صياغة مستقبل الحكومات"، ويهدف إلى وضع الأسرة في صميم السياسات العامة والتخطيط العمراني والحياة اليومية في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة.

تهدف هذه المبادرة إلى تمكين الأسر، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، ودعم التنمية المستدامة من خلال إعادة تصميم المرافق العامة والمساحات الحضرية. وتُدخل مبادرة "الأسرة أولاً" تعديلات عملية في البيئات المشتركة، مثل محطات النقل ومراكز التسوق والمباني العامة، لخلق تجارب أكثر أماناً وراحة للآباء والأطفال وكبار السن والأسر الكبيرة، مع تعزيز مفهوم "نمو الأسرة" على نطاق أوسع في المجتمع.

Family First UAE launches cohesion drive

يرتكز برنامج "الأسرة أولاً" على لغة تصميم وطنية موحدة، تستخدم رموزاً واضحة ولوحات معلومات يسهل فهمها لجميع الفئات العمرية. تهدف هذه الإشارات البصرية إلى توجيه العائلات بسرعة نحو الخدمات ذات الأولوية في الأماكن العامة. تشمل الميزات المخطط لها مواقف سيارات خاصة بالنساء الحوامل، ومناطق جلوس مخصصة للعائلات في وسائل النقل العام، و"غرف استرخاء للعائلات والأطفال" توفر مساحات هادئة للرضاعة الطبيعية ورعاية الأطفال والراحة.

من خلال تبني هذه التغييرات، تسعى وزارة شؤون الأسرة إلى مواءمة البيئات اليومية مع أهداف الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031. وقد صُمم البرنامج بحيث تبقى التدخلات سهلة التطبيق، وتتجنب أعمال البناء الكبيرة، مع تحقيق تحسينات ملموسة في جودة حياة الأسرة. كما يشجع نظام التصميم الجهات المشغلة العامة والخاصة على تبني معايير موحدة في جميع المرافق.

وصفت معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة شؤون الأسرة، هذه المبادرة بأنها أداة محورية لدعم الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031. ويهدف البرنامج إلى تشجيع السلوكيات التي تُعلي من شأن تكوين الأسرة واستقرارها وأمنها على المدى الطويل. كما يدعم ثقافة وطنية تُعتبر فيها الأسرة الوحدة الأساسية للمجتمع ومحركاً رئيسياً للتنمية المستدامة.

صرحت معاليها قائلة: "نسعى من خلال إطلاق هذا البرنامج إلى توظيف علم السلوك الاجتماعي، والاستجابة لمعنى اللافتات الإرشادية والرموز البصرية، لجعل الأماكن والمرافق العامة الأكثر ارتباطاً بالحياة اليومية أكثر ملاءمة للأسر. وسيتحقق ذلك من خلال تدخلات تصميمية بسيطة وسهلة التطبيق، لا تتطلب تغييرات جوهرية في البنية التحتية، ولكنها تُحدث أثراً ملموساً في دعم جودة الحياة الأسرية، وتعكس مكانتها كأولوية وطنية."

وأضافت: "نحن نركز على إعادة هندسة البيئات الحضرية والمساحات الاجتماعية بطريقة تعزز الروابط الأسرية والتفاعل المجتمعي، وتمثل هذه المبادرة نموذجاً عملياً لدمج السياسات الاجتماعية مع التخطيط الحضري، ضمن رؤية شاملة تُمكّن من إطلاق مبادرات نوعية تغطي جوانب مختلفة من الحياة الأسرية، مما يعزز استقرارها وجودة حياتها على المدى الطويل".

شراكات برنامج "الأسرة أولاً" والتوسع على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة

سيُطبّق برنامج "الأسرة أولاً" مبدئياً في إمارة دبي، قبل تعميمه تدريجياً على الإمارات الأخرى. وتعتمد هذه الخطة المرحلية على بناء شراكات متينة مع الجهات الحكومية والخاصة. وفي إطار هذا النهج، وقّعت وزارة شؤون الأسرة اتفاقيات تعاون مع بلدية دبي، ومجموعة ماجد الفطيم، والاتحاد التعاوني، لترسيخ معايير ملائمة للأسرة في الأماكن العامة والبيئات التجارية.

تركز هذه الشراكات على المواقع التي ترتادها العائلات بكثرة، مثل الحدائق والأحياء السكنية والمراكز التجارية والمتاجر التعاونية. والهدف منها هو ضمان تمكّن الأمهات والأطفال وكبار السن والعائلات الكبيرة من التنقل والتسوق واستخدام المرافق براحة وأمان أكبر. وقد أُبرمت هذه الاتفاقيات بحضور سعادة سناء بنت محمد سهيل، وسعادة المهندس مروان أحمد بن غليطة، وسعادة حصة عبد الرحمن تهلك، ومحمد الهاشمي، وخليفة بن بريك.

{TABLE_1}

من جانبه، أكد معالي المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، أن مشاركة بلدية دبي في برنامج "الأسرة أولاً" تعكس نهجاً استراتيجياً يدمج بُعد الأسرة في منظومة تخطيط البنية التحتية للمدينة، بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية لتطوير مدن صديقة للإنسان. ويراعي هذا النهج احتياجات جميع فئات الأسرة والمجتمع. وقال معاليه: "نؤمن في بلدية دبي بأن التخطيط الحضري الناجح يبدأ بفهم احتياجات الأسرة ووضعها في صميم قرارات مشاريع التطوير. ومن خلال شراكتنا مع وزارة شؤون الأسرة، نعمل على إعادة تنظيم المساحات العامة والأنشطة اليومية، وتعزيز جودة الحياة من خلال تصميم مساحات حضرية ومرافق عامة تتمحور حول الإنسان والأسرة. وهذا يدعم التماسك الأسري، ويشجع التفاعل الاجتماعي الإيجابي، ويسهم في إرساء نموذج حضري متوازن يعكس رؤية دبي كمدينة مستدامة تولي أولوية قصوى لرفاهية الإنسان."

صرح محمد الهاشمي، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد التعاونية، بأن شبكة فروع الشركة الواسعة في دبي تتيح فرصة تطبيق برنامج "الأسرة أولاً" في بيئات التسوق اليومية. وأضاف: "نؤمن في الاتحاد التعاوني بأن برنامج "الأسرة أولاً" يعكس التزامنا الراسخ بتعزيز دور الأسرة في المجتمع، ويمثل خطوة هامة نحو تفعيل القيم الإماراتية الأصيلة في جميع جوانب حياتنا اليومية". وأشار الهاشمي إلى أن الاتحاد التعاوني يعمل على ضمان توفير مساحات شاملة وآمنة تراعي الخصوصية الثقافية، بما يضمن راحة وسعادة جميع أفراد الأسرة.

وأضاف الهاشمي أن هذه المبادرة تمثل رؤية أوسع تتجاوز مجرد برنامج واحد. فهي ليست مجرد برنامج، بل هي رؤية مستقبلية نسعى من خلالها إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج رائد في دعم الأسر ورفاهيتها على كافة المستويات. ويشمل دور "الاتحاد التعاوني" ضمن مبادرة "الأسرة أولاً" تكييف تصميمات المتاجر والخدمات وتجربة العملاء لتلبية احتياجات الأسر على نحو أفضل.

صرح أحمد جلال إسماعيل، الرئيس التنفيذي لشركة ماجد الفطيم القابضة، بأن مبادرة "الأسرة أولاً" تمثل خطوة وطنية محورية تعكس رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في جعل الأسرة ركيزة أساسية في السياسات الاجتماعية والتخطيط العمراني. وأضاف: "مع إعلان عام 2026 "عام الأسرة"، نفخر بشراكتنا مع هذه المبادرة، التي تقودها وزارة شؤون الأسرة، والتي تُعد امتداداً طبيعياً لالتزامنا طويل الأمد بدعم أولويات المجتمع في دولة الإمارات". وتابع إسماعيل: "نتطلع إلى توسيع تعاوننا الاستراتيجي مع وزارة شؤون الأسرة وشركائها من خلال المساهمة الفعّالة في تطوير بيئات حضرية مصممة لتلبية تطلعات واحتياجات جميع أفراد الأسرة، فضلاً عن استكشاف فرص التعاون التي تُسهم في تعظيم أثر المبادرة على المستوى الوطني، وترسيخ مكانة الأسرة كركيزة أساسية للتنمية المجتمعية المستدامة".

يأتي إطلاق مبادرة "الأسرة أولاً" تماشياً مع قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، بإعلان عام 2026 "عام الأسرة". ويُبرز هذا الشعار الوطني الأسرة باعتبارها ركيزة أساسية في بناء الأمة، ومصدراً للقيم الإيجابية والسلوكيات اليومية التي تُعزز التماسك الاجتماعي. ويدعم البرنامج هذا التوجه من خلال دمج أولويات الأسرة في السياسات والواقع على حد سواء.

من المتوقع أن يُساهم برنامج "الأسرة أولاً"، من خلال توسعه التدريجي، وتصميمه الموحد، وشراكاته بين القطاعين العام والخاص، في تشكيل كيفية تخطيط المدن والخدمات في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات القادمة. وتربط هذه المبادرة بين السياسة الاجتماعية والتخطيط الحضري ودراسات السلوك، حيث تُشكل الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031 و"عام الأسرة 2026" الإطارين الرئيسيين اللذين يُوجهان أهدافها طويلة الأجل.

With inputs from WAM

English summary
The UAE's Ministry of Family Affairs inaugurates the 'Family First' programme under the National Agenda for Family Growth 2031, aiming to strengthen family cohesion through family-friendly public spaces, signage, and collaborations with Dubai authorities and private partners.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from