الشارقة وموريتانيا يبحثان في دور اللغة العربية في الإدارة
في خطوة هامة لتعزيز مكانة اللغة العربية، استضاف مجمع اللغة العربية في الشارقة، بالتعاون مع مجلس اللغة العربية في موريتانيا، مؤخراً ندوة بعنوان "اللغة العربية وإدارتها.. مظاهر الاتصال والانفصال". ويندرج هذا الحدث ضمن مبادرة أوسع بعنوان "زيادة في البنيان... وريادة في المعنى" تهدف إلى تعزيز دور اللغة العربية في مختلف القطاعات.
وشهدت الندوة التي عقدت في قاعة القاسمي بمقر المجلس مشاركة شخصيات بارزة من بينهم الوزير السابق سو أداما والدكتور خليل النحوي رئيس مجلس اللغة العربية. وحضر هذا الحدث مجموعة متنوعة من الأفراد تتراوح بين المسؤولين في الدوائر الحكومية الموريتانية والسفراء والخبراء القانونيين والقادة المكرسين لتعزيز اللغة العربية.
وأكد الدكتور امحمد صافي المستغانمي الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، على دور الندوة في نشر الوعي بأهمية إتقان اللغة العربية على مختلف المستويات. وتتوافق هذه المبادرة مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لتعزيز مكانة اللغة العربية في القارة الأفريقية وخارجها.
وفي معرض تسليط الضوء على العلاقة الجوهرية بين اللغة والإدارة، أشار الدكتور الخليل النحوي إلى القرآن الكريم، مشيراً إلى تأكيده على استخدام لغة واضحة للتواصل والقيادة الفعالة. وأشار إلى أن الجاذبية العالمية للغة العربية تنبع من اختيارها الإلهي كوسيلة لمخاطبة الإنسانية.
كما سلطت الندوة الضوء على المكانة العالمية للغة العربية. وهي تحتل المرتبة الرابعة على مستوى العالم من حيث المتحدثين، والثالثة كلغة رسمية، والثانية في الانتشار الجغرافي، والأولى بشكل خاص في معدل نموها بين مستخدمي الإنترنت منذ بداية القرن الحادي والعشرين.
وقدم محمد فال عبد اللطيف، إداري ولغوي من مكتب المجلس، رؤى حول الاستخدام الحالي للغة العربية في الدوائر الحكومية الموريتانية. وتلت الجلسة مناقشات قادها الوزير الأول السابق سيدي محمد بوبكر وآخرون.
واختتمت الفعالية بالعديد من التوصيات الرئيسية التي تهدف إلى تعزيز دور اللغة العربية في الدوائر الحكومية. ويشمل ذلك تطوير برامج تدريبية متخصصة للموظفين لتحسين كفاءتهم في الاتصال الرسمي والكتابة باللغة العربية، فضلاً عن زيادة الوعي بأهميتها.
وتمثل هذه الندوة خطوة حاسمة نحو دمج اللغة العربية بشكل أعمق في الوظائف الإدارية وضمان استمرار نموها وأهميتها في المشهد العالمي اليوم.
With inputs from WAM

