منتدى التميز في خدمة المستفيدين يعزز رضا العملاء في المقاطعة الشرقية
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أن تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين يمثل أولوية مركزية للحكومة السعودية، بدعم من رؤية 2030. جاء ذلك خلال رعاية الأمير سعود لمنتدى "التميز في خدمة المستفيدين" في مقر محافظة المنطقة الشرقية، حيث ناقش المسؤولون والممارسون في مجال الخدمات والأكاديميون والمتخصصون سبل رفع مستوى جودة الخدمات الحكومية والعامة.
أكد الأمير سعود، أمير المنطقة الشرقية ورئيس مجلس إدارة مشروع قياس وتحقيق رضا المستفيدين عن الخدمات الحكومية والعامة، أن المنتدى يُسلط الضوء على مسيرة التنمية المستمرة في المنطقة من خلال مشروع "رضا المتعاملين". وقد نُظّم هذا الحدث من قِبل محافظة المنطقة الشرقية بالتعاون مع الجمعية السعودية للآداب العامة، وبمشاركة قادة من مختلف الجهات الحكومية.

أوضح الأمير سعود أن فهم الاحتياجات الحقيقية للمستفيدين وتكييف الخدمات لتلبية توقعاتهم من المهام الأساسية. وأضاف أن هذه الجهود مدعومة بدعم قوي يُقدم للوزارات والمؤسسات الحكومية، التي تسعى إلى مواءمة خدماتها مع أهداف رؤية المملكة 2030 وتعزيز أثر المؤسسات العامة في الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين.
وأشار إلى أن مشروع "رضا العملاء" يقوم على أساس أن تطوير الخدمات مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والمجتمع. ويزود المشروع الجهات الحكومية والعامة ببيانات مفصلة وتقارير رضا العملاء، مما يمكّن صناع القرار من تحديد المجالات التي تحتاج إلى تطوير، ومن ثم تصميم تدابير ومبادرات لتحسين الأداء ورفع مستوى رضا المستفيدين في مختلف القطاعات.
أكد الأمير سعود أن المنتدى يجمع الخبراء وأصحاب المصلحة لتبادل الخبرات وتحسين معايير الخدمة. وشدد على أن هذا التفاعل يدعم قوة المؤسسات ويشجع على التحسين المنهجي بدلاً من الجهود المنعزلة. وأضاف الأمير سعود أن نتائج مشروع "رضا المتعاملين" تهدف إلى توجيه سياسات مستدامة، لا إجراءات تصحيحية مؤقتة، في القطاع الحكومي والخدمات العامة.
أكد الأمير سعود خلال كلمته على أهمية تبني نهج احترافي في تقديم الخدمات داخل المؤسسات الحكومية. وأوضح أن التميز يجب أن يتجلى في كل خطوة من رحلة المستفيد، بدءًا من استقباله وحتى إتمام الخدمة. وربط الأمير سعود هذه الأهداف بتمكين الكوادر الوطنية، ورفع مستوى مهاراتهم، وتشجيع العمل الجماعي داخل الإدارات المعنية بتقديم الخدمات على جميع المستويات الإدارية.
قال: "إن التميز في خدمة العملاء لا يأتي صدفةً، بل هو ثقافة تُبنى، ومنهجية تُطبّق، وروح فريق تُترجم إلى إنجازات. واليوم، من خلال هذا المنتدى، نؤكد التزامنا الراسخ بتحسين خدمة العملاء عبر مشروع قياس رضا العملاء عن الخدمات الحكومية والعامة في المنطقة وتحقيقه. ونحن نعمل باستمرار على تطوير الإجراءات، وتحسين تجربة العميل، وتمكين الكفاءات الوطنية للارتقاء بجودة الخدمات وجعلها تجربة مميزة تعكس رؤية قيادتنا الرشيدة، نسأل الله لهم التوفيق."
جلسات منتدى رضا المستفيدين والخبرات العملية في الحكومة والخدمات العامة
تضمن جدول أعمال المنتدى ورقة عمل حول إدارة تجربة المستفيدين، مع التركيز على كيفية تأثير أدوات القياس والثقافة التنظيمية على جودة الخدمة واستدامة الأعمال. كما تناول نقاش آخر هندسة تجربة العملاء، رابطًا تصميم الخدمة بالآداب العامة، والعلاقات الإنسانية، والانطباعات الأولى، وتأثير الاستقبال الحافل على كيفية تقييم المستفيدين للحكومة والهيئات العامة.
عُقدت جلسة مخصصة للتجارب الميدانية، استعرضت نماذج عملية من عدة جهات تقيس رضا المستفيدين وتستخدم نتائجها لتحسين الأداء. وتمّ توضيح أهداف مشروع رضا المستفيدين، والتي تشمل التحسين المستمر، وتحليل مسارات الخدمة، ودعم تطوير الإجراءات. وشرح المتحدثون كيف يُسهم جمع البيانات وتحليلها في توفير التوجيه لصناع القرار الساعين إلى تحسينات ملموسة في تقديم الخدمات.
عرضت عدة جهات حكومية دراسات حالة. شرحت بلدية بقيق برنامجها لتحسين الخدمات البلدية ومشاريع البنية التحتية، إلى جانب إطلاق حملة "رأيك يُحدث فرقًا" التي تجمع آراء السكان. كما أوضحت إدارة جوازات مطار الملك فهد الدولي وبرنامج "سبل" التابع للبريد السعودي كيفية دمج الموارد البشرية والتكنولوجيا لتبسيط الإجراءات وتحسين تجربة المستفيدين بشكل عام.
رضا المستفيدين، والشراكات، والآداب العامة في الحكومة والخدمات العامة
أكد صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن عبد الله بن جلاوي، رئيس اللجنة التنفيذية لمشروع قياس وتحقيق رضا المستفيدين عن الخدمات الحكومية والعامة في المنطقة الشرقية والمشرف العام على المنتدى، أن رعاية الأمير سعود تمثل حافزاً هاماً. وأوضح الأمير فهد أن هذا الدعم يعكس اهتماماً بالغاً بفهم احتياجات المستفيدين وتحسين تجربتهم في جميع مراحل تقديم الخدمات.
أشار الأمير فهد إلى أن أهداف المنتدى مرتبطة ارتباطًا وثيقًا برؤية 2030 وتحظى بدعم قيادة المملكة. وأوضح أن المشروع لا يهدف فقط إلى رصد مستويات الرضا، بل أيضًا إلى دعم الجهات الحكومية والعامة في إعادة تصميم العمليات. وشدد الأمير فهد على ضرورة أن تتجلى معايير الخدمة المحسّنة بوضوح في كل تفاعل بين المستفيدين والمؤسسات في المنطقة الشرقية.
وأضاف سموه: "حرصت اللجان المنظمة لفعاليات هذا المنتدى على الاستفادة من أفضل الأبحاث والممارسات المتميزة في أساليب تقديم الخدمات، وذلك من خلال استقطاب متحدثين خبراء في هذا المجال، فضلاً عن اختيار تجارب عملية من عدة جهات حكومية في المنطقة لعرض مبادراتها التي تميزت بأدائها ونجحت في رفع مستوى رضا المستفيدين، حتى يتمكن جميع الحضور من الاستفادة منها".
أعرب الأمير فهد عن تقديره للأمير سعود ونائب أمير المنطقة الشرقية لدعمهم المتواصل ومتابعتهم الدقيقة لمراحل المشروع. وأكد الأمير فهد أن هذا الاهتمام يضمن توفر العناصر اللازمة لتحقيق أهداف المشروع المعلنة، والتي تشمل الأدوات التقنية، والفرق المؤهلة، والتنسيق الفعال بين مختلف الجهات الحكومية والعامة المشاركة.
أوضح هاني العفالق، رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للآداب العامة، في كلمته، أن الجمعية تحظى بالرئاسة الفخرية للأمير سعود. وأضاف العفالق أن الجمعية تسعى إلى تعزيز بيئة اجتماعية راقية قائمة على القيم الدينية والمعايير الاجتماعية المتعارف عليها. وأشار إلى أن هذا الهدف يتحقق من خلال تشجيع التأثير الإيجابي ونشر مفهوم الآداب العامة في التفاعلات اليومية.
ربطت جمعية العفالق بين الآداب العامة ورضا المستفيدين، مؤكدةً أن السلوك المحترم وحسن التعامل مع الآخرين يعززان الثقة بالحكومة والخدمات العامة. وتسعى الجمعية إلى تفعيل دور المجتمع في تعزيز هذه القيم من خلال برامج التوعية والشراكات. ووفقًا لجمعية العفالق، تدعم هذه المبادرات المهمة الوطنية الأوسع نطاقًا المتمثلة في تحسين المناخ الاجتماعي جنبًا إلى جنب مع الإصلاحات المؤسسية.
في ختام المنتدى، شكر الأمير سعود جميع من ساهم في تنظيم الفعالية، بالإضافة إلى المشاركين وموظفي الجهات الحكومية الذين يتعاملون مباشرة مع المستفيدين. ودعا الأمير سعود بالتوفيق في خدمة الوطن وقيادته، ودوام الأمن والاستقرار. واختُتمت الفعاليات بتكريم الأمير سعود للشركاء والداعمين الذين ساهموا في إنجاح المنتدى ومشروع إرضاء المستفيدين.
With inputs from SPA