وكالة الأمن السيبراني الأوروبية تحذر من تزايد الهجمات السيبرانية والتأثير المتزايد للذكاء الاصطناعي
حذّرت الوكالة الأوروبية للأمن السيبراني (Eneza) من تزايد إعادة استخدام الأدوات والتقنيات القديمة من قِبل جماعات تهديد الأمن السيبراني. تُطوّر هذه الجماعات نماذج هجوم جديدة وتستغلّ نقاط الضعف لاختراق البنية التحتية الرقمية للاتحاد الأوروبي. وشدد يوهان ليباسار، المدير التنفيذي لـ Eneza، على أن ترابط الأنظمة الرقمية يعني أن الاضطرابات قد تُؤثّر سلبًا على سلاسل التوريد.
حلل تقرير شركة Eneza 4875 حادثة إلكترونية بين يوليو 2024 ويونيو 2025. وشكلت هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS) 77% من هذه الحوادث. وكانت جماعات القرصنة الإلكترونية مسؤولة عن معظم الحوادث، بينما كان دور مجرمو الإنترنت أقل. وعلى الرغم من أن جماعات القرصنة الإلكترونية مسؤولة عن ما يقرب من 80% من جميع الحوادث، إلا أن 2% فقط منها أدت إلى انقطاع الخدمة.

برز التصيد الاحتيالي كنقطة دخول رئيسية للهجمات، مُسهّلًا ذلك من خلال نماذج "التصيد الاحتيالي كخدمة" التي تُقدّم أدوات جاهزة للمهاجمين بغض النظر عن مستوى مهاراتهم. شكّل التصيد الاحتيالي 60% من الهجمات، بينما شكّل استغلال الثغرات الأمنية 21.3%. كما أشار التقرير إلى تنامي "النشاط السياسي"، حيث تُحاكي الجهات المرتبطة بالدولة أساليب الهاكرز النشطاء لإخفاء أهدافها الحقيقية.
كان قطاع الإدارة العامة الأكثر استهدافًا في الاتحاد الأوروبي، حيث ركزت 38.2% من الهجمات على الجهات الحكومية والدبلوماسية بسبب تزايد أنشطة القرصنة والتجسس الإلكتروني. يليه قطاع النقل بنسبة 7.5%، ثم البنية التحتية الرقمية بنسبة 4.8%، ثم الخدمات المالية بنسبة 4.5%، ثم التصنيع بنسبة 2.9%.
تُؤكد نتائج إينيزا أهمية توجيه الاتحاد الأوروبي بشأن أنظمة المعلومات الأمنية (NIS2) في حماية الكيانات الحيوية، إذ استهدف أكثر من نصف الحوادث قطاعات حيوية يشملها هذا التوجيه. ولسنتين متتاليتين، ظلت ثلاثة من أصل خمسة قطاعات مستهدفة بشدة.
دور الذكاء الاصطناعي في التهديدات السيبرانية
سلّط التقرير الضوء على التأثير المتزايد للذكاء الاصطناعي في التهديدات السيبرانية، سواءً كمعزز للهجمات أو كنقطة ضعف في حد ذاته. وتُستخدم نماذج لغوية ضخمة لإنشاء حملات تصيد احتيالي آلية متطورة، والتي شكلت أكثر من 80% من هجمات الهندسة الاجتماعية عالميًا بحلول أوائل عام 2025.
هناك أيضًا تزايد في الهجمات على سلاسل توريد الذكاء الاصطناعي. كما تُستهدف الأجهزة المحمولة بشكل متزايد، لا سيما تلك التي تستخدم برامج أو أجهزة قديمة.
التجسس الإلكتروني المرتبط بالدولة
كثّفت جماعات مرتبطة بدول معينة عملياتها ضد مؤسسات الاتحاد الأوروبي من خلال حملات تجسس إلكتروني وتضليل إعلامي تستهدف القطاع العام الأوروبي. يعكس هذا التوجه اندماجًا في أساليب جماعات التهديد المختلفة التي تتشارك أدوات متشابهة.
وأكد ليبسار أن تقرير إينيزا يقدم رؤى حاسمة لصناع القرار الأوروبيين لإعطاء الأولوية لحماية البنية التحتية الحيوية وضمان مستقبل رقمي آمن.
With inputs from WAM