الالتزام البيئي مضمون من خلال التحليل الشامل لعينات المياه والتربة خلال موسم الحج
أجرى المركز الوطني للامتثال البيئي (NCEC) فحوصات مكثفة للمياه والتربة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة. تهدف هذه المبادرة إلى ضمان خلو هذه المناطق من الملوثات خلال موسم الحج. وقد أُجري ما مجموعه 2351 تحليلاً لمراقبة السلامة البيئية ومنع أي آثار سلبية على البيئة المحيطة.
أشارت الدكتورة سحر شار، مديرة عام المختبرات في المركز الوطني لرصد التلوث، إلى أن تحاليل التربة والمياه السطحية والجوفية شملت جميع أنشطة التطوير في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة. وتشمل هذه الأنشطة رصد الأودية والوديان التي تُغذي مصادر المياه، بالإضافة إلى مكبات النفايات والمسالخ القريبة من مواقع الحجاج. وتُساعد تقنية الأقمار الصناعية في تحديد المواقع المُحتملة التلوث.

أظهرت النتائج الأولية التزامًا عاليًا بالمعايير البيئية. وأشارت الدكتورة سحر إلى رصد بعض حالات عدم الالتزام، لكنها لا تُشكل خطرًا على الحجاج. وقد أُبلغت الجهات المشرفة على هذه المواقع لتصحيح وإعادة تأهيل المناطق المتضررة وفقًا لمتطلبات قانون البيئة.
ستستمر عملية التحليل بعد موسم الحج لضمان استمرار السلامة البيئية. وذكرت الدكتورة سحر أنه تم تحليل 760 عينة تربة و400 عينة مياه في مكة المكرمة قبل وأثناء الحج. وقد ازداد عدد التحاليل هذا الموسم نتيجةً لمواقع التلوث المحتملة التي رصدتها الأقمار الصناعية.
استعدادًا لاستقبال الحجاج، أُجريت تحاليل مماثلة في المدينة المنورة. وأجرى مختبر المركز 630 تحليلًا لعينات التربة و561 تحليلًا لعينات المياه بشكل استباقي. ويضمن هذا الجهد الجاهزية لاستقبال الحجاج مع الحفاظ على السلامة البيئية.
تهدف التحاليل المستهدفة لموسم الحج هذا العام إلى إجراء أكثر من 4200 فحص في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة. ويضمن هذا النهج الشامل السلامة البيئية ويحافظ على الموارد الطبيعية في هذه المناطق المقدسة.
أكدت الدكتورة سحر أن جمع العينات وإجراء التحاليل اللازمة سيستمر حتى بعد عودة الحجاج سالمين إلى أوطانهم. ويؤكد هذا الالتزام المستمر أهمية الحفاظ على بيئة نظيفة حول هذه المواقع الدينية المهمة.
With inputs from SPA