نجران توسع زراعة الذرة الرفيعة المرابي للحد من هدر المياه وتعزيز الأمن الغذائي
تشهد منطقة نجران زيادة ملحوظة في زراعة "المرابي"، وهو نوع من الذرة الرفيعة يتكيف مع المناخات الجافة نظرًا لقلة احتياجاته المائية. يُزرع هذا المحصول، المتوفر بنوعين أبيض وأحمر، في بداية موسم الأمطار ويُحصد في أواخر الخريف. قدرته على الاحتفاظ برطوبة التربة تجعله خيارًا مفضلًا للمزارعين المحليين.
أشار المزارع دلما حمد حيدر إلى أن زراعة المرابى تقليدٌ عريقٌ في نجران. فسوقه الطويلة وأوراقه الطرية تجعله مثاليًا لعلف الماشية، إذ يُمكن للحيوانات استهلاكه بالكامل دون معالجة. وقد استمرت هذه الممارسة لعقود، مما يُبرز أهميتها في الزراعة المحلية.

في نجران، تستخدم المزارع طريقتي الري بالغمر والتنقيط حسب ظروف الحقل. تساعد أوراق المحصول الكثيفة على الحفاظ على رطوبة التربة، مما يقلل من وتيرة الري. تُعد هذه القدرة على التكيف أساسية لنجاح الزراعة في المناطق القاحلة، مما يضمن كفاءة استخدام المياه واستدامة الممارسات الزراعية.
أشار حيدر إلى أن المرابى يُزرع بكثافة في المناطق الساحلية معتمدًا على مياه الأمطار. تُنتج هذه المناطق حبوبًا للاستهلاك البشري بأشكال متنوعة. تُحصد الأصناف المحلية، مثل الذرة الرفيعة النجرانية البيضاء والحمراء، ثلاث مرات، حيث تُنتج في الحصاد الأول حبوب ذرة عالية الجودة تُستخدم في الطعام وصناعة الخبز.
تُستخدم الحبوب المتبقية كعلف للماشية من خلال عملية تقليدية تُسمى "السَرم" أو "الجَز". تتضمن هذه العملية الحصاد على فترات تتراوح بين شهر ونصف وشهرين، على ثلاث فترات. تضمن هذه الممارسات الاستخدام الأمثل للموارد مع توفير الأعلاف الأساسية خلال الموسم.
الاستدامة والأمن الغذائي
تتجاوز فوائد المرابي الحبوب والسيقان؛ إذ تُستخدم بقايا النباتات بعد الحصاد كعلف طبيعي للماشية. تُجمع السيقان والأوراق والسيقان التالفة لتقليل الهدر، مع توفير تغذية غنية بالألياف للحيوانات، مما يُقلل تكاليف التربية بشكل كبير.
يُعزز توسيع زراعة الذرة الرفيعة البيضاء والحمراء الأمن الغذائي من خلال تنويع الإنتاج الزراعي في نجران. ومع تزايد الطلب على الأعلاف الطبيعية عالية الجودة، يلعب هذا المحصول دورًا حيويًا في تلبية الاحتياجات المحلية بشكل مستدام، ودعم النمو الزراعي الإقليمي.
With inputs from SPA