إطلاق الحياة البرية المهددة بالانقراض في المملكة العربية السعودية يحقق نجاحًا مع إطلاق أكثر من 1200 نوع
حقق المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية نجاحًا ملحوظًا في موسم إطلاق الحياة البرية 2024-2025، حيث أُعيد أكثر من 1200 حيوان من 24 نوعًا إلى مواطنها الطبيعية في 26 موقعًا بالمملكة العربية السعودية. تُعدّ هذه المبادرة جزءًا من جهود المملكة الأوسع لتعزيز الحياة البرية المستدامة والتنوع البيولوجي، بما يتماشى مع المبادرة السعودية الخضراء ورؤية 2030.
أكد الدكتور محمد علي قربان، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، على أهمية هذه الجهود، قائلاً: "إن النجاحات التي تحققت بإطلاق أكثر من 1200 نوع من الحيوانات البرية خلال موسم الإطلاق 2024-2025 في جميع أنحاء المملكة، تُعدّ امتدادًا لجهود المركز في الحفاظ على الحياة الفطرية وإثراء تنوعها البيولوجي. وتساهم هذه الجهود في تعزيز قيمة هذا القطاع الواعد وتعظيم أثره الاجتماعي والاقتصادي كرافد اقتصادي مهم، في ظل الجاذبية السياحية للمحميات والحدائق، مما يجعلها وجهة مفضلة تُثري تجارب مُحبي الطبيعة."

تعكس برامج المركز التزام المملكة العربية السعودية بأهداف التنمية المستدامة من خلال تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية. كما تدعم هذه المبادرات الجهود البيئية العالمية في إطار اتفاقية التنوع البيولوجي. وقد أطلق المركز أكثر من 8270 نوعًا من الحيوانات البرية منذ انطلاق برامجه، بالتعاون مع شركاء في القطاع البيئي.
تلعب مراكز الإكثار المتخصصة دورًا محوريًا في هذه الجهود. تُركز مراكز مثل مركز الملك خالد لأبحاث الحياة الفطرية في الثمامة ومركز الأمير سعود الفيصل في الطائف على إكثار الأنواع المحلية وإعادة تأهيل موائلها. وتلتزم هذه المراكز بالمعايير الدولية، بقيادة باحثين ومتخصصين مهرة.
يُركّز المركز على البحث العلمي والابتكار كعنصرين أساسيين في مهمته. تمر برامج التربية وإعادة التوطين بمراحل متعددة لضمان النقاء الجيني والصحة قبل إطلاق الحيوانات في المناطق المحمية. وتُعدّ الرعاية البيطرية، وإدارة النظام الغذائي، واختيار البنية الاجتماعية، جزءًا لا يتجزأ من هذه العملية.
تشمل الأنواع المُطلقة الحبارى الآسيوي، والنعام أحمر الرقبة، والأرنب البري، وغزال الرمل، وغزال الإدام، والمها العربي، والوعل الجبلي، وطائر القُزم، ونسر السهوب، والنسر الأسود، والنسر المصري، واليمام، والحمام طويل الذيل، والسمان. وتستمر عمليات الرصد بعد الإطلاق باستخدام التقنيات الحديثة لتتبع أعدادها وتقييم تكيفها.
المشاركة المجتمعية
يركز المركز الوطني لتنمية الحياة البرية أيضًا على رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على البيئة. من خلال البرامج التعليمية والشراكات مع مختلف الجهات، يشجع المركز مشاركة الجمهور في جهود الحفاظ على الحياة البرية. ويتماشى هذا النهج مع هدف رؤية 2030 المتمثل في بناء مجتمع يُقدّر الموارد الطبيعية.
يتضمن النهج الشامل للمركز برامج ميدانية لتربية الأنواع المحلية ودعم الدراسات التطبيقية لتحسين الأداء البيئي في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية. ومن خلال إشراك المجتمعات في هذه المبادرات، يهدف المركز إلى بناء مستقبل مستدام يزدهر فيه الإنسان والطبيعة معًا.
With inputs from SPA