هيئة الإمارات للإفتاء تستضيف ورشة عمل حول الضوابط التنظيمية لإصدار الفتاوى
نظم مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي مؤخرًا ورشة عمل بعنوان "إعداد السياسات واللوائح المتعلقة بإصدار الفتاوى العامة والخاصة". ترأس الورشة معالي الشيخ عبد الله بن بيه، وحضرها معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي وعدد من أعضاء المجلس. وركزت الورشة على إعداد السياسات بموجب القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2024، الذي يُعيّن المجلس الجهة الوحيدة المختصة بإصدار الفتاوى العامة في دولة الإمارات.
أكد معالي الشيخ عبد الله بن بيه أن القانون الاتحادي الجديد يُعدّ بالغ الأهمية لمأسسة الفتوى في دولة الإمارات، إذ يُحدد دور المجلس في تنظيم شؤون الفتوى. وشدد على أهمية تعزيز برامج التأهيل والتدريب، والاستعداد لتحديات الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي، وضمان التوازن بين سرعة إصدار الفتاوى ودقتها في القضايا المستجدة.

تتماشى ورشة العمل مع الخطة الاستراتيجية للمجلس لبناء نموذج حوكمة عصري للإفتاء، يدمج التعاليم الدينية مع احتياجات العصر، ويعكس رؤية القيادة الرشيدة في التسامح والتعايش وتعزيز الهوية الوطنية. ويهدف القانون الاتحادي إلى توحيد الإجراءات، ووضع أطر مرجعية للمفتين، وضمان جودة المحتوى، مع تعزيز الكفاءة العلمية.
صرح الدكتور عمر حبتور الدرعي بأن هذه الورشة تُجسّد رسالة المجلس في تنظيم شؤون الفتوى بفعالية، وتهدف إلى ربط الحوكمة بالفتاوى، ودمج التراث بالحداثة. وأكد على استخدام المجلس للأدوات الحديثة، كالذكاء الاصطناعي، للنهوض برسالته.
وفي ختام الورشة، أكد معالي الشيخ عبد الله بن بيه على أهمية تطبيق التشريعات وفق أعلى المعايير العلمية والخبرة المؤسسية، مشيرًا إلى أن هذا النهج سيعزز ريادة دولة الإمارات في مجال الفتوى المؤسسية، ويجعلها نموذجًا عالميًا لحوكمة الفتوى الإسلامية، مواكبًا للتطورات العلمية والمجتمعية.
With inputs from WAM