أمير نجران يدعو إلى الزراعة المستدامة لضمان الأمن الغذائي والمائي
في خطاب مهم لأصحاب المصلحة الرئيسيين في قطاعات البيئة والمياه والزراعة، أكد صاحب السمو الأمير جلوي بن عبد العزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، على الأهمية الحاسمة لهذه المجالات في ضمان الأمن الغذائي والمائي. وشدد سموه، في كلمته أمام مجلسه الأسبوعي "الاثنين"، على الدور التكاملي الذي تلعبه هذه القطاعات في الحفاظ على أمن الإنسان واستقراره. وشهد المجلس حضور موظفي وزارة البيئة والمياه والزراعة ورؤساء الجمعيات الزراعية والبيئية والمزارعين وأصحاب الماشية والمستثمرين في القطاع الزراعي بنجران.
وأكد سموه أن الأمن يشمل أكثر من مجرد السلامة العسكرية أو الداخلية؛ ويمتد إلى ضمان توافر الغذاء والماء. وأشار إلى الوضع الأمني الذي تعيشه البلاد حاليا عازيا ذلك إلى تضافر الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن الشامل. كما أشار الأمير إلى توافق هذه الجهود مع رؤية المملكة 2030 التي تعطي الأولوية للاستدامة في الزراعة والتوازن البيئي وحماية الموارد الطبيعية.

وقد سلط سموه الضوء على الخصائص الجغرافية الفريدة لنجران باعتبارها تحدياً وفرصة للمنطقة. بفضل تضاريسها المتنوعة ومناخها المعتدل وإمكاناتها الزراعية الكبيرة التي تتميز بالوديان الشاسعة والطبيعة الصحراوية المتميزة، تعد نجران موطنًا لمحمية عروق بني معارض - أول موقع تراث عالمي طبيعي في المملكة مسجل لدى اليونسكو. ويؤكد هذا التمييز مسؤولية المنطقة تجاه الحفاظ على البيئة والممارسات الزراعية المستدامة.
وأشاد الأمير بإنجازات نجران في إنتاج منتجات زراعية ونحلية عالية الجودة. وذكر على وجه التحديد المشاريع الناجحة في إنتاج العسل والقهوة والحمضيات والتمور. ودعا سموه الجهات المعنية إلى مواصلة تشجيع وتطوير المبادرات البيئية والزراعية التي يمكنها الاستفادة من خصائص نجران الفريدة لتحقيق المزيد من الازدهار.
ولم يؤكد هذا الاجتماع التزام المنطقة بأهداف رؤية 2030 فحسب، بل سلط الضوء أيضًا على إمكانات نجران في المساهمة بشكل كبير في الأمن الغذائي والمائي في المملكة العربية السعودية من خلال الممارسات الزراعية المبتكرة. ومع تقدم البلاد في خططها الطموحة، تستعد مناطق مثل نجران للعب دور محوري في تحقيق أهداف الاستدامة والحفاظ على البيئة.
With inputs from SPA