مؤتمر قادة القوات الجوية الدولي في دبي 2023: رؤى حول تكنولوجيا فرط الصوتية والقوة الجوية
افتتح معالي محمد بن مبارك بن فاضل المزروعي، وزير الدولة لشؤون الدفاع، مؤتمر دبي الدولي الثاني عشر لقادة القوات الجوية. وأُقيم الحدث تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، واستقطب أكثر من 100 وفد رسمي من جميع أنحاء العالم، من بينهم كبار ضباط وزارة الدفاع وقادة القوات الجوية من مختلف الدول.
أكد معالي محمد بن مبارك بن فاضل المزروعي على دور دولة الإمارات العربية المتحدة كشريك عالمي، يُمكّن الشركات العالمية من التوسع بثقة. وسلط الضوء على الاستثمارات الكبيرة في شراكات المشتريات الدفاعية والتكنولوجيا خلال العامين الماضيين، والتي عززت القدرات الوطنية وأوجدت وظائف عالية القيمة.
أكد اللواء الركن محمد سالم علي الهاملي على أهمية المؤتمر في تعزيز الحوار الاستراتيجي والابتكار في مجال الدفاع الجوي. وقال: "يمثل مؤتمر دبي الدولي لقادة القوات الجوية منصة فريدة لتعزيز الحوار والابتكار في مجال القوة الجوية والفضائية العالمية". ويهدف هذا الحدث إلى جمع القادة والخبراء لصياغة مستقبل القوة الجوية.
يعكس موضوع المؤتمر، "كسر حاجز السرعة الفائقة - إعادة تصور القوة الجوية"، الطبيعة المتغيرة للقوة الجوية. وأشار الهاملي إلى أن القدرة على الطيران فوق الصوتي ليست مجرد تقنية، بل هي عقلية تُحفّز العمل السريع والذكي. ورغم دور الذكاء الاصطناعي في صنع القرار، إلا أن وضوح الرؤية لا يزال بالغ الأهمية.
ركزت الجلسة الأولى، التي أدارها جوزيف جوستيلا من شركة نورثروب جرومان، على تكييف القوة الجوية مع ساحات القتال غير المتكافئة. وناقش اللواء راشد محمد الشامسي ضمان المهام في بيئات قتالية متعددة المجالات. وأكد على أهمية دمج الأسلحة الأسرع من الصوت والطائرات المسيرة والأنظمة المعززة بالذكاء الاصطناعي لتحقيق التفوق العملياتي.
تناولت الجلسة الثانية تكامل القدرات الجوية والفضائية لتحقيق التفوق الاستراتيجي. أدار الجلسة مايك شوميكر من شركة لوكهيد مارتن. وشملت المناقشات ضمان أداء المهام في المعارك متعددة المجالات، وتعزيز القدرات الوطنية من خلال أطر دفاعية متقدمة.
مستقبل القوة الجوية
تناولت الجلسة الختامية المعايير والذكاء الاصطناعي والمساءلة في الجيل القادم من القوات الجوية. أدار الدكتور شوقي قاسمي من مجموعة إيدج هذه الجلسة. وشملت المواضيع إعادة النظر في استراتيجيات التوظيف والحفاظ على التميز في ظل ضغوط الأتمتة. واختتمت الجلسة بحفل توزيع جوائز تقديرًا للمساهمات في تطوير القوات الجوية.
ناقش الجنرال أدريان إل. سبين من القوات الجوية الأمريكية تأثير السرعات الفائقة للصوت على مفاهيم الحرب الحديثة، كالسرعة والدقة. وتحدث الجنرال جيروم بيلانجر من فرنسا عن إعداد القوات الجوية للاضطرابات واسعة النطاق.
التعاون العالمي والشراكات الاستراتيجية
أكد المؤتمر على أهمية التعاون الدولي في تطوير مفاهيم التكامل العملياتي بين القوات الجوية والفضائية. وسلط المشاركون الضوء على تقنيات فرط الصوتية كمحرك رئيسي للتفوق الدفاعي المستقبلي. وشكّل الحدث منصة لتبادل الرؤى حول صياغة توجهات جديدة للدفاع الجوي.
دعمت توازن المؤتمر بصفتها الشريك الوطني المُمَكِّن للصناعة، بينما شاركت إيدج كشريك استراتيجي. انضمت إيرباص كشريك مميز، وشاركت أيضًا شركة نورثروب جرومان لصناعات الطيران والفضاء. ومن بين الشركاء البلاتينيين: آر تي إكس كولينز إيروسبيس ولوكهيد مارتن.
الالتزام بالابتكار الدفاعي
تُجسّد استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة لهذا المؤتمر التزامها بدعم منظومات الابتكار الدفاعي العالمية. ويهدف إلى تعزيز مكانتها كمحرك للحوار الاستراتيجي في قطاعي الطيران والدفاع، مساهمةً في بناء مستقبل أكثر أمنًا على الصعيد العالمي.
وقد أتاحت اللجنة المنظمة معلومات مفصلة عن الدورة الثانية عشرة للمؤتمر على موقع diacc.ae، حيث تقدم مصادر معرفية شاملة تدعم أهداف المؤتمر بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية.
With inputs from WAM

