مؤتمر دبي للذكاء الاصطناعي الأخضر يفتتح بتركيز متعدد التخصصات على الاستدامة البيئية
يفتتح مؤتمر دبي الأول للذكاء الاصطناعي الأخضر في أكاديمية شرطة دبي يوم 24 يناير، مسلطاً الضوء على دور أدوات الذكاء الاصطناعي في دعم الاستدامة البيئية. ويجمع هذا الحدث، الذي تنظمه مؤسسة زايد العالمية للبيئة بالتعاون مع أكاديمية شرطة دبي وجامعة كورتين الأسترالية، نخبة من المتخصصين لبحث سبل توظيف التكنولوجيا لمواجهة ضغوط المناخ في دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم.
يُعقد المؤتمر ومعرضه برعاية معالي الفريق الركن عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي. وتركز الجلسات على استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي لتحسين الاستدامة، وتوجيه التخطيط العمراني، ودعم السياسات البيئية. ويعرض المشاركون تطبيقات عملية، مما يتيح للزوار مشاهدة عروض توضيحية واقعية بدلاً من الاكتفاء بالنماذج النظرية.
يؤكد الدكتور محمد أحمد بن فهد، رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد العالمية للبيئة، أن هذا الحدث يجمع علماء البيئة، وباحثي ومطوري الذكاء الاصطناعي، ومخططي المدن، ومسؤولي الاستدامة، ومبتكري التكنولوجيا الخضراء، والمعلمين، والطلاب، ومنظمات المجتمع المدني. ويوضح الدكتور محمد أحمد بن فهد أن هذا المزيج من الخبرات ضروري لفهم الأنظمة البيئية المعقدة.
بحسب الدكتور محمد أحمد بن فهد، فإنّ الجمع بين المعارف من مختلف التخصصات يُسهم في بناء حلول عملية وشاملة في آنٍ واحد. ويشير الدكتور محمد أحمد بن فهد إلى أنّ هذا النهج التعاوني يتماشى مع نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي شجّع على تحمّل المسؤولية الجماعية لحماية الموارد الطبيعية.
يؤكد الدكتور محمد أحمد بن فهد أن مؤسسة زايد العالمية للبيئة قد كرست عقوداً من الزمن لدعم مستقبل مستدام يتماشى مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة طويلة الأجل. وقد نظمت المؤسسة أكثر من مئة مؤتمر ومبادرة تهدف إلى رفع مستوى الوعي العام وتشجيع تبني عادات مستدامة في مختلف المجتمعات والمؤسسات والقطاعات الاقتصادية داخل دولة الإمارات وخارجها.
يُبرز موضوع المؤتمر، "تسخير التكنولوجيا من أجل الاستدامة البيئية"، رسالةً محورية. إذ ينظر المنظمون إلى الذكاء الاصطناعي ليس فقط كمحرك للتقدم الرقمي، بل كشريك في بناء مجتمعات أكثر استدامة ومرونة. ويربط هذا الموضوع إرث الشيخ زايد البيئي بالمعايير الوطنية الحالية للاستدامة والجهود الدولية المبذولة للحد من المخاطر البيئية.
تتضمن الجلسة الافتتاحية عرضين رئيسيين يتناولان الفرص والمخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الأخضر. يُلقي العرض الرئيسي الأول الدكتور أنور فتح الرحمن داف الله، الباحث في مجال الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات والأمن السيبراني، والذي يركز على تحدي المعلومات المضللة التي يتم إنشاؤها أو نشرها عبر أنظمة الذكاء الاصطناعي، لا سيما فيما يتعلق بالمواضيع البيئية.
يؤكد الدكتور أنور فتح الرحمن دافالله أن الأدوات التقنية وحدها لا تكفي لمواجهة المعلومات المضللة التي ينشرها الذكاء الاصطناعي. وبدلاً من ذلك، يدعو إلى بناء أجيال تتمتع بمهارات التفكير النقدي القوية، والعقلية العلمية، والتعليم البيئي الشامل. فهذه المهارات تساعد الأفراد على تقييم المصادر، وفهم البيانات، والتشكيك في الروايات المضللة.
يُلقي البروفيسور تشيثر إي. بون سيلفان، مدير الأبحاث ورئيس قسم العلوم والهندسة في جامعة كورتين دبي، الكلمة الرئيسية الثانية. ويتناول البروفيسور تشيثر إي. بون سيلفان الضغوط البيئية الراهنة، ويشرح كيف يمكن لأساليب الذكاء الاصطناعي الأخضر أن تدعم الحلول المبتكرة التي تهدف إلى تحقيق تحسينات بيئية ملموسة وواقعية.
في اليوم الأول، كرّم المنظمون الرعاة الذين دعموا مؤتمر دبي للذكاء الاصطناعي الأخضر. ويعرض المعرض المصاحب أفضل الممارسات في تطبيق الذكاء الاصطناعي لإدارة البيئة والاستدامة، إلى جانب مشاريع الطلاب. وتوضح الجامعات كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يخدم التطبيقات البيئية المستدامة، مشجعةً الأجيال الشابة في الإمارات العربية المتحدة والمنطقة على مواكبة التطورات السريعة في هذا المجال.
With inputs from WAM

