منتدى دبي يحتفل بمرور أربعة عقود على العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات والصين
احتفلت منتدى دبي مؤخراً بمرور 40 عاماً على العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات والصين، وسلطت هذه المناسبة الضوء على شراكتهما الاستراتيجية التي كانت نموذجاً للعلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وعلى مدى أربعة عقود، عملت الدولتان على الارتقاء بالتعاون الثنائي في القطاعات الحيوية التي تدعم التنمية المستدامة.
أشاد سعادة تشانغ بيمينج سفير الصين لدى الإمارات بالعلاقات القوية بين البلدين، مشيرا إلى أن هذه العلاقات تعززت بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس شي جين بينغ، وسلط السفير الضوء على الزيارة التاريخية التي قام بها سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الصين في مايو 2024 باعتبارها محورية في توسيع هذه الشراكة.

وأكد سعادة محمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرفة دبي، على الالتزامات المشتركة بين دولة الإمارات والصين، وقال: "تتمتع دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية بالعديد من القواسم المشتركة، وأبرزها الالتزام بالتنمية المستدامة والاهتمام بالاستثمار في بناء جيل جديد من القادة الشباب". وتهدف غرفة دبي إلى تعزيز الشراكات التي تدعم نمو التجارة وريادة الأعمال.
وضم المنتدى أكثر من 400 مشارك من الحكومة وقطاعات مختلفة، وناقش المشاركون سبل التعاون الجديدة، خاصة في مجال الطاقة المتجددة وتمكين الشباب، كما تم تسليط الضوء على قطاع الإعلام لدوره في بناء المجتمعات وتحفيز التنمية.
وتحدثت مريم الملا من نادي دبي للصحافة عن دور الإعلام في سد الفجوات الثقافية، وقالت: "إن الإعلام ليس مجرد أداة للتواصل، بل هو حافز قوي للتقارب الفكري والثقافي". وفي العصر الرقمي الحالي، تساعد وسائل الإعلام في التغلب على الحواجز الجغرافية، وتعزيز التعاون الدولي.
وأعربت سعادة منى غانم المري عن اعتزازها بالشراكة مع المكتب الإعلامي لحكومة دبي في تنظيم هذا الحدث، مشيرة إلى أن إدراج الإعلام في قائمة المجالات التي تحظى بالتركيز يعكس تأثيره المتنامي في تعزيز التعاون الدولي.
التعاون الاقتصادي ونمو التجارة
وأكد المنتدى على التعاون الاقتصادي بين البلدين، حيث تظل الصين الشريك التجاري الأول لدولة الإمارات على مستوى العالم، في حين تعد دولة الإمارات الشريك الأكبر للصين في التجارة غير النفطية داخل العالم العربي، حيث تجاوز حجم التجارة غير النفطية بينهما 50 مليار دولار في أوائل عام 2024، ومن المتوقع أن يتجاوز 100 مليار دولار بحلول نهاية العام.
ركزت جلسة "الطاقة الجديدة" على أهداف التحول الأخضر الواردة في "اتفاقية الإمارات العربية المتحدة" لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين. وناقش المشاركون استراتيجيات التنمية المستدامة من خلال مبادرات الطاقة المتجددة.
الشراكات الاستراتيجية والأهداف المستقبلية
وتحدث وو هايلونج من جمعية الدبلوماسية العامة الصينية حول تحديد أهداف جديدة للتعاون في المستقبل، وقال: "لا يحتفل هذا المنتدى بمرور أربعة عقود على العلاقات بين الإمارات والصين فحسب، بل إنه يعمل أيضًا كمنصة لتحديد أهداف وأولويات مشتركة جديدة للمستقبل".
واختتمت فعاليات المنتدى بالتزام الجانبين بتعميق العلاقات الثنائية، واستغلال فرص جديدة للتعاون المستقبلي الذي يدعم خطط التنمية الشاملة.
تعد دولة الإمارات العربية المتحدة شريكًا استراتيجيًا في مبادرة "الحزام والطريق" الصينية منذ عام 2013. كما أنها بمثابة بوابة تجارية مهمة للشركات الصينية التي تستكشف الأسواق في منطقة الخليج العربي وخارجها.
وحظي المنتدى بدعم من إعمار العقارية وهواوي تكنولوجيز - الإمارات، وغيرها. وفي العام الماضي، بلغ حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات والصين 296 مليار درهم إماراتي (81 مليار دولار أميركي)، مسجلاً نمواً بنسبة 4.2% مقارنة بعام 2022.
With inputs from WAM