دبي المالية تطلق حملة شاملة للترويج لاستراتيجية دبي اللانقدية والمدفوعات الرقمية
أطلقت دائرة المالية بدبي حملة شاملة للترويج لاستراتيجية دبي للمعاملات اللانقدية. تهدف هذه المبادرة، بالشراكة مع جهات حكومية وشركات تكنولوجيا مالية رائدة، إلى توعية الجمهور بفوائد المدفوعات المالية الرقمية. وتُعد هذه الاستراتيجية جزءًا من رؤية دبي للتحول الرقمي في مختلف القطاعات، بما يعزز الأداء الحكومي والنمو الاقتصادي.
أكد معالي عبد الله محمد البسطي أن دبي، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، تولي أهمية كبيرة للتحول الرقمي. ويهدف هذا النهج إلى تحسين الرفاه الاجتماعي وتعزيز التنافسية العالمية. وأضاف: "تعكس استراتيجية دبي للمعاملات اللانقدية رؤية دبي المستقبلية لتمكين مجتمعها واقتصادها".

أكد سعادة هلال سعيد المري على أهمية المدفوعات الرقمية لبناء منظومة سياحية وتجارية متكاملة في دبي. وأشار إلى أن دعم هذه الاستراتيجية يُسهم في ترسيخ مكانة دبي كوجهة عالمية تُقدم تجارب استثنائية من خلال خدمات مالية رقمية آمنة، وهو ما يتماشى مع أهداف أجندة دبي الاقتصادية D33.
أشار مدير عام دائرة المالية بدبي، عبد الرحمن صالح آل صالح، إلى جهود كبيرة بُذلت للتحضير لتطبيق هذه الاستراتيجية. وتهدف الاتفاقيات مع الجهات الحكومية والشركات الخاصة إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية، وتمكين المجتمع من إجراء المدفوعات رقميًا. وتشجع الحملة الترويجية على استخدام القنوات الرقمية في مختلف المعاملات.
أعرب فهد الحساوي من دو باي عن فخره بالشراكة مع دبي المالية لدعم هذا التحول الرقمي. وأكد التزامهم بتوفير حلول دفع مبتكرة تعود بالنفع على المجتمع. وقال: "دورنا يتجاوز مجرد توفير خدمات الاتصالات والخدمات التقنية"، مسلطًا الضوء على مساهمتهم في تعزيز ثقافة التبني الرقمي.
يرى حاتم دويدار من مجموعة E& أن مشاركتهم مسؤولية وطنية ضمن شراكة استراتيجية مع الحكومة. فهم يقدمون منصات دفع آمنة تدعم احتياجات التكنولوجيا المالية، مما يُسرّع مسيرة دبي نحو اقتصاد رقمي متكامل.
تمكين الشركات والأفراد
أشار مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، محمد علي راشد لوتاه، إلى أن هذه الاستراتيجية تُحدث نقلة نوعية في بيئة الأعمال في دبي. ومن خلال رفع مستوى الوعي بأهمية تنويع القنوات الرقمية في التجارة، تهدف الغرفة إلى مساعدة الشركات على تعزيز كفاءتها وتنافسيتها عالميًا.
أوضح أحمد علي مفتاح من دبي المالية أنه بحلول عام 2026، نهدف إلى تحقيق التمكين الرقمي الكامل للشركات في جميع القطاعات. هذا يعني أن الشركات ستقبل المدفوعات عبر قنوات متنوعة، مثل البطاقات المصرفية والمحافظ الرقمية، مما قد يؤدي إلى التحول إلى عملات مستقرة.
جهد تعاوني
أكدت آمنة محمد لوتاه على أهمية التعاون بين الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص لإنجاح الاستراتيجية. ومن أهدافها زيادة نسبة المعاملات الرقمية في كلا القطاعين إلى 90% بحلول عام 2026. وأوضحت أن الاستراتيجية تتضمن حملةً تدريجية تستهدف العمال والسياح والشركات الصغيرة، تبدأ أواخر هذا العام أو مطلع العام المقبل.
تتضمن الحملة الترويجية فعاليات توعوية في المناطق السكنية للعمال، وتقديم حوافز وإرشادات حول الاستخدام الآمن لقنوات الدفع الرقمية. وأوضح حسين علي الطنيجي أن هذه الجهود تهدف إلى توفير الوقت وتقليل المخاطر المتعلقة بالنقد، مع تلبية احتياجات العمال بشكل مباشر.
دور شركات التكنولوجيا المالية
أعرب راشد علي الأنصاري من مجموعة الأنصاري للصرافة عن فخره بدعم هذه المبادرة التي تُعزز الشمول المالي من خلال توفير حلول دفع مُيسّرة لجميع فئات المجتمع. وأضاف: "في الأنصاري للصرافة، نضع الابتكار في صميم أعمالنا".
ويؤكد هذا الجهد التعاوني بين شركات التكنولوجيا المالية مثل du Pay وE& Group التزامها بالاستثمار في الحلول التي تعزز الشمول مع التوافق مع التطلعات المستقبلية لمدينة أكثر ذكاءً.
تُجسّد الحملة سنواتٍ من العمل التحضيري الذي قامت به دبي المالية عبر مبادراتٍ مثل "يوم بلا مراكز خدمة" و"شهر الدفع الذكي". وتُتوّج هذه الجهود الآن بالتركيز على تحويل الأفراد والشركات نحو مستقبلٍ خالٍ من النقد.
With inputs from WAM