معرض بريكبلك الشرق الأوسط: دبي تستضيف دورته العاشرة هذا العام
افتُتح معرض ومؤتمر بريك بلوك الشرق الأوسط في دورته العاشرة بمركز دبي التجاري العالمي، جاذباً أكثر من 11 ألف مشارك من مجتمع الشحن البحري المتخصص وخدمات المشاريع اللوجستية. ويأتي هذا التجمع في ظل تدفقات الاستثمار والتحولات الجيوسياسية وتغيرات مسارات التجارة التي تُعيد تشكيل حركة الشحن في الشرق الأوسط ومسارات عالمية أخرى.
يستغل الخبراء والمتخصصون وكبار صناع القرار هذا الحدث لدراسة كيفية تأثير هذه الضغوط على لوجستيات المشاريع، لا سيما فيما يتعلق بالشحنات الثقيلة والضخمة. وتركز المناقشات على كيفية تمكين الجهات الفاعلة الإقليمية من تكييف عملياتها، ودعم برامج البنية التحتية طويلة الأجل، والحفاظ على تدفقات شحن موثوقة في ظل ما تشهده سلاسل التوريد من اضطرابات متكررة وتعقيد متزايد.

يُنظّم هذا الحدث برعاية وزارة الطاقة والبنية التحتية، التي تهدف إلى توحيد الجهود بين القطاعين العام والخاص لتعزيز مرونة سلاسل التوريد. ويقوم المندوبون بتقييم الخيارات المتاحة لتطوير وتعزيز وتنويع ممرات النقل، إلى جانب تحسين الجاهزية التشغيلية للتعامل مع الأحجام المتزايدة المرتبطة بمشاريع الطاقة والصناعة والبنية التحتية الضخمة في دول مجلس التعاون الخليجي.
افتتحت المشروع سعادة المهندسة حصة آل مالك، مستشارة وزير الطاقة والبنية التحتية لشؤون النقل البحري. وأكدت المهندسة حصة آل مالك أن دولة الإمارات العربية المتحدة تواصل توجيه رؤوس الأموال الاستراتيجية نحو مشاريع البنية التحتية والطاقة وممرات النقل. وتدعم هذه الاستثمارات التوسع الاقتصادي، وتعمق الترابط الإقليمي، وتعزز مكانة الدولة كمركز لوجستي عالمي.
خلال جلسات المؤتمر، استعرض ممثلو موانئ دبي العالمية أداء ميناء جبل علي في مناولة البضائع السائبة. وقد عالج الميناء أكثر من 5.6 مليون طن من البضائع السائبة في عام 2025، ما يعكس زيادة سنوية بنسبة 6%، ويؤكد كيف تساهم عمليات الميناء المتكاملة في الحفاظ على كفاءة حركة البضائع رغم التحديات التشغيلية والجيوسياسية.
بحث المشاركون كيف يمكن لممرات التجارة المحسّنة وأنماط النقل المتكاملة تلبية الطلب المتزايد على الشحنات الثقيلة وشحنات المشاريع. وناقشوا حركة الشحن المتوقعة على شبكات السكك الحديدية في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تستهدف الوصول إلى 95 مليون طن سنوياً بحلول عام 2045، وهو ما يُتوقع أن يخفف الضغط على الموانئ البحرية، ويقلل انبعاثات الكربون، ويربط بين الأنظمة البرية والبحرية بشكل أكثر فعالية.
{TABLE_1}
أكد متخصصو سلاسل التوريد من شركة DHL للمشاريع الصناعية على أهمية الإعداد الدقيق للخدمات اللوجستية للمشاريع. وشددوا على أن التخطيط المسبق، والتقييم المنظم للمخاطر، والتنسيق الدقيق للمسارات أمور أساسية لحماية الشحنات عالية القيمة وضمان التسليم الآمن، لا سيما عند نقل المعدات الكبيرة أو الحساسة لمشاريع الطاقة والصناعة والبنية التحتية في المنطقة.
تواصل دبي تعزيز مكانتها كمركز عالمي للنقل البحري واللوجستي، مدعومةً باستثمارات متواصلة في الموانئ وممرات النقل البري وشبكات الاتصالات الرقمية. وتعزز هذه التطورات القدرة التنافسية لدول مجلس التعاون الخليجي في التجارة الدولية، بما يتماشى مع الأهداف الأوسع التي تم تسليط الضوء عليها في معرض ومؤتمر بريكبلك الشرق الأوسط بشأن سلاسل التوريد المرنة والمتنوعة والمنخفضة الانبعاثات.
With inputs from WAM