مؤتمر المانحين في جدة يناقش الاحتياجات العاجلة للنازحين واللاجئين في منطقة الساحل وبحيرة تشاد
بادرت المملكة العربية السعودية، من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بتنظيم مؤتمر المانحين في جدة، بهدف دعم النازحين واللاجئين في منطقة الساحل وبحيرة تشاد، وذلك بالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي وبالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
افتتح معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبد الكريم الخريجي المؤتمر، حيث أكد على التزام المملكة العربية السعودية بالقضايا الإنسانية، مؤكداً حرصها على مساعدة المحتاجين حول العالم دون تحيز، وهذا الالتزام متجذر في القيم الإسلامية، ويوجهه الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

ألقى حسين إبراهيم طه، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، كلمة في المؤتمر، مؤكداً على أهميته كرمز للتضامن بين منظمة التعاون الإسلامي والشركاء الدوليين. ويتمثل الهدف الأساسي في جمع الموارد المالية لمساعدة البلدان في منطقتي الساحل وبحيرة تشاد. كما يعمل المؤتمر كمنصة للحوار بين الجهات الفاعلة الإنسانية.
أعرب أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة عن امتنانه للمملكة العربية السعودية ومنظمة التعاون الإسلامي لتنظيم هذا الحدث الحاسم. وأشار إلى أنه على الرغم من أن منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد تتمتع بإمكانات التنمية المستدامة، إلا أنها تواجه تحديات خطيرة مثل العنف والإرهاب وأزمات المناخ التي تؤدي إلى المجاعة والنزوح.
وأكد غوتيريش أن أكثر من 30 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية في هذه المناطق. وحث على تجاوز المساعدات الفورية من خلال معالجة القضايا الأساسية مثل الفقر وعدم المساواة والتكيف مع المناخ وتعزيز السلام وتعزيز الديمقراطية. ودعا جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين وضمان الوصول دون عوائق إلى المساعدات الإنسانية.
وقد عُرض في المؤتمر فيلم وثائقي يسلط الضوء على الأزمات الإنسانية في هذه المناطق. ولا يهدف هذا الحدث إلى حشد الموارد فحسب، بل يهدف أيضًا إلى زيادة الوعي بهذه القضايا المعقدة. ويسعى إلى بناء شراكات من أجل استجابة فعالة وحلول طويلة الأجل.
التزام المملكة العربية السعودية المستمر
وتعكس هذه المبادرة الدور المستمر للمملكة العربية السعودية في دعم المجتمعات المتضررة من الأزمات في جميع أنحاء العالم، وتظل المملكة ملتزمة بتخفيف المعاناة من خلال توفير الاحتياجات الأساسية ضمن جهودها الأوسع لدعم مبادرات الإغاثة الإنسانية الدولية.
With inputs from SPA