ملتقى الجاهزية الرقمية يناقش نماذج الحكومة المستقبلية والتكامل الرقمي في دولة الإمارات
جمعت خلوة الجاهزية الرقمية لحكومة الإمارات العربية المتحدة مؤخرًا نحو ألف من القادة والمسؤولين من مختلف القطاعات. ركزت الفعالية على التحول الرقمي، مستعرضةً التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في هذا المجال. وشملت المناقشات نماذج المستقبل الرقمية، وتعزيز التكامل، وتحسين جاهزية الحكومة في العصر الرقمي. كما أطلقت الخلوة النسخة الثانية من تقرير التحول الرقمي لحكومة الإمارات العربية المتحدة، الذي يسلط الضوء على الإنجازات في قطاعات متعددة.
أكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل، أن التطورات التكنولوجية أعادت صياغة معايير القيادة. وأشارت إلى أن الابتكار وتبني التكنولوجيا أصبحا مؤشرين أساسيين لريادة الدول. وقالت: "إن التسارع غير المسبوق في التطور التكنولوجي وتأثيره المتنامي ساهم في تغيير معايير القيادة في الدول".

هدفت هذه الخلوة إلى تعزيز التعاون بين الجهات الاتحادية والمحلية، وشركات القطاع الخاص، وشركات التكنولوجيا. كما وفرت منصة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات لتعزيز التنافسية الرقمية لدولة الإمارات العربية المتحدة. وقد نُظمت هذه الفعالية بالتعاون مع شركاء استراتيجيين، مثل هيئة تنظيم الاتصالات (TRA) وشركة بريسايت، وبدعم من مايكروسوفت وسيرفيس ناو.
أكد معالي المهندس ماجد سلطان المسمار على أهمية الحكومة الرقمية المرنة والمترابطة. وأوضح أن جميع الجهات الاتحادية متصلة الآن بالشبكة الإلكترونية الاتحادية، مما يُمكّن من إنجاز أكثر من 2.6 مليار معاملة رقمية. وأكد قائلاً: "هدفنا واضح: تحويل خدمة كانت تستغرق يومًا واحدًا إلى ساعة واحدة".
أكدت الخلوة أهمية الشراكات في دفع عجلة التحول الرقمي. وأكد معالي الدكتور محمد الكويتي على دور الأمن السيبراني في تحقيق التحول الرقمي المستدام، مشيرًا إلى مبادرات مثل "النبض السيبراني" و"المنصة الوطنية لأمن المعلومات" في إطار الجهود المبذولة لبناء بنية تحتية رقمية آمنة.
تحدث مسعود م. شريف محمود من الإمارات والإمارات عن ضرورة الأنظمة الذكية في ظلّ المشهد الرقمي المعقد اليوم، مؤكدًا على أهمية تطوير حلول تُحسّن جودة الحياة وتعزز الكفاءة الاقتصادية من خلال التكنولوجيا.
وجهات نظر القيادة
ناقش سعادة وسام لوتاه استراتيجية أبوظبي للاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027. وأكد أن الذكاء الاصطناعي ضروري لتلبية احتياجات المجتمع المستقبلية في إطار استراتيجية حكومتها.
كما تضمنت الخلوة جلساتٍ حول الشراكات الرقمية الاستراتيجية، واستكشاف كيفية مساهمة التعاون في تسريع التحوّل الحكومي. وتحدث في هذه الجلسات نعيم يزبك من مايكروسوفت الإمارات العربية المتحدة، وكيريل إيفتيموف من كور42.
مبادرات التحول الرقمي
أطلقت هيئة تنظيم الاتصالات برنامج قادة التحول الرقمي خلال الخلوة. يهدف هذا البرنامج إلى تزويد القادة الاتحاديين بالمهارات اللازمة لقيادة الجهود الرقمية الشاملة في الجهات الحكومية.
وأكد خالد مرشد من شركة E&Enterprise على دور الابتكار المؤسسي في القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم من خلال الحلول الرقمية المتكاملة.
استكشاف الاتجاهات المستقبلية
وتناولت جلسة بعنوان "نحو عام 2030: 5 اتجاهات رقمية تشكل مستقبل الحكومات" الاتجاهات الناشئة مثل منصات حوكمة الذكاء الاصطناعي وأمن المعلومات المضللة.
شارك بريت كينج بأفكاره حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للحكومات خلال جلسة حول تأثير الابتكار الرقمي على العمليات الحكومية.
اختُتمت الخلوة بمناقشات حول تطوير الخدمات المستوحاة من ابتكارات قطاعات الطيران والضيافة والبنوك. وسلّط المتحدثون الضوء على أهمية استخدام التكنولوجيا لتوفير تجارب عملاء استثنائية مع الحفاظ على الكفاءة التشغيلية للخدمات على مدار الساعة.
With inputs from WAM