دور الإعلام الرقمي في تعزيز التنمية المستدامة وتوعية الشباب
خلال المنتدى الدولي للاتصال الحكومي في الشارقة، سلّط مسؤولان إعلاميان عربيان الضوء على ضرورة تعزيز الوعي الإعلامي النقدي لدى الشباب. وأكدا على أهمية تكامل الإعلام الرسمي والرقمي لدعم أهداف التنمية المستدامة ومواجهة تحديات العصر الرقمي. ويُعد هذا التكامل بالغ الأهمية لبناء خطاب وطني موحد قائم على الشفافية والثقة.
أكد معالي عبد الرحمن بن محسن مجرشي، رئيس مركز الاتصال الحكومي في المملكة العربية السعودية، على دور المنتدى كمنصة لتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات الإعلامية، مشيرًا إلى أهمية هذا التعاون في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ويُعدّ المنتدى، الذي يُعقد في الشارقة، منصةً للحوار في مجال الإعلام والاتصال الحكومي.

ناقشت مجرشي نهج المملكة العربية السعودية في التواصل الحكومي، مسلطةً الضوء على مبادرات مثل منتدى صناع التأثير "إمباك". استقطب هذا الحدث أكثر من 1500 مؤثر و30 ألف زائر. وتضمن ورش عمل لتعزيز المحتوى الإيجابي، ومنح ترخيصًا "موثوقًا" للمؤثرين تحت إشراف الهيئة العامة لتنظيم الإعلام.
يتبنى قطاع الإعلام في المملكة تعريفًا واسعًا للتأثير. وأكد مجرشي أن التأثير الحقيقي لا يقتصر على عدد المتابعين، بل على المساهمة برسائل هادفة والمشاركة في النقاشات العامة. وتحرص وزارة الإعلام على إشراك المؤثرين في المؤتمرات لإثراء الحوارات ومعالجة التحديات.
أكد الدكتور زيد النواسة من الأردن على ضرورة تعزيز الوعي الإعلامي لدى الشباب في ظل التحديات الرقمية. ومنذ عام ٢٠٢٠، طرح الأردن دورات جامعية تُعلّم الطلاب كيفية التعامل مع الإعلام الرقمي بمسؤولية. وتركز هذه الدورات على التحقق من المعلومات والتمييز بين الخطاب الموضوعي والمعلومات المضللة.
أشار النواصة إلى أن هذه الجهود التعليمية عززت التفكير النقدي لدى الشباب. وأكد على أهمية توظيف وسائل الإعلام الحديثة بشكل إيجابي لتعزيز المشاركة المجتمعية ومعالجة القضايا الوطنية. وأضاف أن تكامل الإعلام الرسمي والرقمي أمرٌ أساسي لبناء الثقة بين المواطن والمؤسسات.
أتاح المنتدى فرصةً لمسؤولين، مثل مجرشي والنواصي، لتبادل الرؤى حول تعزيز الثقافة الإعلامية لدى الشباب. وأكدت مناقشاتهم على أهمية التفاعل المسؤول مع المنصات الرقمية لتعزيز المواطنة الواعية.
With inputs from WAM