استكشاف الأثر العالمي للوثيقة على الأخوة الإنسانية في معرض أبوظبي للكتاب
استضاف معرض أبوظبي الدولي للكتاب، أمس، جلسة حوارية مهمة بعنوان «وثيقة الأخوة الإنسانية: نداء مهم للعالم». وشهدت هذه الفعالية مشاركة سعادة المستشار محمد عبد السلام الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، وسيادة المطران كريستوف زخيا القسيس السفير البابوي. وسلطت الجلسة الضوء على وثيقة الأخوة الإنسانية، وهي مبادرة تاريخية للسلام والتفاهم العالميين.
وفي بداية الندوة أكد المستشار محمد عبد السلام على أهمية الوثيقة التي وقعها في أبوظبي عام 2019 اثنان من أبرز الشخصيات الدينية في العالم: الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر. شريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين، والبابا فرانسيس رأس الكنيسة الكاثوليكية. وقد تم الاحتفال بهذا الحدث باعتباره لحظة محورية في تاريخ البشرية الحديث، مما يعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز قيم الأخوة والتعايش السلمي.

إن وثيقة الأخوة الإنسانية ليست مجرد لفتة رمزية، بل هي نص تأسيسي يهدف إلى تعزيز الحوار والتفاهم والتعاون بين مختلف الأديان والثقافات. لقد ألهمت العديد من المبادرات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك البرامج التعليمية والوثائق الوطنية التي تجسد روح الأخوة العالمية.
ومن بين هذه المبادرات بيت العائلة الإبراهيمية، وجائزة زايد للأخوة الإنسانية، ومختلف المنتديات والقمم الهادفة إلى نشر قيم الوثيقة. وقد أدركت الأمم المتحدة أهميتها من خلال اعتماد تاريخ توقيعها يومًا عالميًا للأخوة الإنسانية.
وأكد نيافة الأسقف كريستوف القسيس أن الوثيقة انبثقت عن حوار بناء بين مؤسستين دينيتين كبيرتين: الكنيسة الكاثوليكية والأزهر الشريف. وسلط الضوء على توجيهات البابا فرنسيس بنشر قيمها من خلال الأنظمة التعليمية والاندماج المجتمعي، خاصة بين الشباب والأجيال القادمة.
وتوفر الوثيقة إطارا للعيش في عالم متنوع، مع التركيز على احترام كرامة الإنسان وتعزيز التسامح والتعايش. وقد تم الإشادة بدعم دولة الإمارات العربية المتحدة لهذه الجهود باعتباره فعالاً في تعزيز الحوار والتفاهم العالميين.
ولم تقتصر هذه الجلسة في معرض أبو ظبي الدولي للكتاب على عرض وثيقة الأخوة الإنسانية كمنارة أمل فحسب، بل أكدت أيضًا على دور دولة الإمارات العربية المتحدة في مناصرة مثل هذه القضايا على المسرح العالمي. ومن خلال مبادرات كهذه، تواصل الوثيقة إلهام الإجراءات التي من شأنها سد الفجوات وبناء عالم أكثر سلاما.
With inputs from WAM