نائب وزير البيئة يطلق منصات الذكاء الاصطناعي لتعزيز سلاسل توريد الأغذية البروتينية والإنتاج الزراعي
أطلق المهندس منصور بن هلال المشيطي، نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، منصتين رقميتين عبر منصة "نماء". تهدف هاتان المنصتان إلى دمج الذكاء الاصطناعي في سلاسل إمداد الأغذية البروتينية والزراعة المستدامة. وتسعى هذه المبادرة إلى تعزيز التحول الذكي في قطاعات البيئة والمياه والزراعة، وتحسين جودة المنتجات وكفاءتها، والمساهمة في النمو الاقتصادي.
تستخدم منصة الرصد الذكية لسلاسل توريد الأغذية البروتينية الذكاء الاصطناعي لتتبع وتحليل البيانات داخل هذه السلاسل، بما في ذلك المسالخ. تهدف هذه التقنية إلى تعزيز الشفافية والجودة وسلامة الغذاء. أما المنصة الثانية فهي نموذج قائم على الذكاء الاصطناعي يركز على الإنتاج الزراعي المستدام. صُممت المنصة للتنبؤ بدقة بالطلب على المحاصيل الزراعية وتحسين إدارة الموارد في القطاع الزراعي، مما يدعم الأمن الغذائي.

أكد المهندس المشيطي أن هذه المنصات جزء من رحلة تحول رقمي أوسع، وهي مبنية على نجاح منصة "نماء" التي تخدم أكثر من 1.6 مليون مستخدم بمعدل رضا يزيد عن 4.7 من 5. يتألف فريق التطوير من كوادر سعودية وسعودية، مما يعكس التزام الوزارة بتبني الحلول الذكية وتعزيز الابتكار بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030.
أُنشئت منظومة البيئة والمياه والزراعة لضمان استدامة الموارد الطبيعية، مع تعزيز الأمن المائي والغذائي وجودة الحياة. وتعمل هذه المنظومة على ثلاثة محاور رئيسية: الاستثمار في الكفاءات السعودية المؤهلة، وتبسيط الإجراءات بما يضمن الشفافية والكفاءة، وتبني الأدوات الرقمية للاستعداد للمستقبل.
أكد المشيطي أن أدوات المستقبل، كالذكاء الاصطناعي، ضرورية وليست اختيارية. فالتحول الرقمي في القطاع البيئي يدعم أهداف إعادة التدوير، مما قد يضيف 400 مليار ريال إلى الاقتصاد. ويعتمد تحقيق هذه الفرص بشكل كبير على الرقمنة، وتقنيات المراقبة، ودمج الذكاء الاصطناعي.
يشهد قطاع المياه أيضًا تحولًا رقميًا يهدف إلى تحسين إدارة استهلاك المياه. وتُبرز قصص النجاح كيف ساهمت التكنولوجيا في خفض التكاليف وزيادة كفاءة الإنفاق من خلال توفير 50 مليون متر مكعب سنويًا من المخصصات الحكومية. ويمكن تحقيق المزيد من الترشيد من خلال الاستفادة من الأدوات المستقبلية.
النمو في القطاع الزراعي
ويبلغ حجم سوق الإنتاج الزراعي والغذائي حالياً 350 مليار ريال، ومن المتوقع أن يحقق معدل نمو سنوي قدره 7%، ليصل إلى 450 مليار ريال بحلول عام 2030. وتعتبر الحلول التكنولوجية حاسمة لسد الفجوة بين المزارع ومائدة المستهلكين بكفاءة.
ما يميز التحول الرقمي في المملكة العربية السعودية ليس التكنولوجيا فحسب، بل أيضًا التكامل بين الجهات التي تُشكل منظومةً موحدة. يمكن للمواطنين الوصول إلى خدمات الوزارة عبر منصات مثل "نماء" و"توكلنا"، مما يعكس التكامل الحكومي المتوافق مع أهداف القيادة الرقمية لرؤية 2030.
ويضع هذا النهج المملكة العربية السعودية بين القادة العالميين في الخدمات الرقمية، حيث حققت المركز الأول إقليمياً والثاني عالمياً بين دول مجموعة العشرين في مؤشر الخدمات الرقمية.
With inputs from SPA