سوق الحب الرمضاني في الدمام يحتفل بمرور أكثر من 80 عامًا من التجارة الثقافية
الدمام 20 رمضان 1445هـ الموافق م واس تشهد أسواق المنطقة الشرقية المزدحمة حالياً طفرة في النشاط مع اقتراب شهر رمضان المبارك من نهايته وموسم احتفالات عيد الفطر المبارك. ومن بين هذه الأسواق، يبرز سوق "الحب" في الدمام بتجارة المنتجات الزراعية مثل القمح والشعير والذرة ومجموعة من الحبوب.
يشتهر سوق الحب بتاريخه الغني الممتد لأكثر من 80 عامًا، وهو ليس فقط من أقدم الأسواق بل من أشهر الأسواق في المنطقة أيضًا. وتمتد أنشطتها التجارية إلى ما هو أبعد من تجارة الحبوب، لتشمل مجموعة واسعة من السلع بما في ذلك المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية واللوازم المنزلية والملابس للرجال والنساء، وحتى المجوهرات والأحجار الكريمة.

تطور السوق بشكل ملحوظ مع مرور الوقت، بدءاً من التجار الذين يعرضون منتجات مميزة مثل المشالح وصياغة الذهب. وقد تم دعم هذا التطور من خلال الجهود المتضافرة التي بذلتها السلطات المعنية بهدف تحديث السوق وتطويره. وقد عززت مثل هذه المبادرات هويتها العمرانية والثقافية والسياحية، مما جعلها تمثيلاً حديثاً وأصيلاً لتاريخ الدمام.
علاوة على ذلك، أصبح السوق مركزًا للتفاعل الاجتماعي بين الناس من مختلف الجنسيات، مما يزيد من إثراءه بأهميته الاقتصادية ومساهمته في التراث العمراني للمنطقة. ويتضمن التحول سلسلة من المشاريع والإصلاحات التي لم تكتف بتجميل السوق فحسب، بل نظمتها أيضًا بطريقة تعزز تجربة التسوق.
ومن أبرز الأحداث في التقويم السنوي للسوق هو مهرجان "أيام سوق الحب". واختتمت الدورة الرابعة لهذا المهرجان مؤخرًا بعد نجاح استمر 15 يومًا واستقطب أكثر من 130 ألف زائر من جميع أنحاء المملكة ودول الخليج العربي ومختلف الجنسيات الأخرى. ويعد المهرجان احتفاءً بالتقاليد والحداثة، ويضم أركانًا للمنتجات والحرف اليدوية، وأنشطة تراثية، وعروضًا مسرحية تفاعلية، وعروض النهام والحكايات، وفرق موسيقية شعبية، وألعاب ترفيهية، وفنون شعبية، ومسابقات متنوعة.
لا يعد هذا الحدث بمثابة جسر إلى الماضي من خلال إشراك المهنيين والحرفيين في الأنشطة التراثية فحسب، بل يلعب أيضًا دورًا حاسمًا في تنشيط المراكز الحضرية. فهو يساهم بشكل كبير في الحفاظ على التراث الثقافي والسياحي للسوق وبالتالي روح المنطقة.
With inputs from SPA