سباق دلما للإبحار الشراعي يحتفل بالتراث البحري لدولة الإمارات العربية المتحدة وجزرها الخلابة
أحدث سباق دلما للإبحار الشراعي، أحد أبرز فعاليات "مهرجان دلما التاريخي" الذي انطلق أمس ويستمر حتى 5 مايو، ضجة كبيرة في تقويم هيئة أبوظبي للتراث ونادي أبوظبي للرياضات البحرية. هذا الحدث، وهو جزء من سلسلة احتفال بالتراث البحري، يرى البحارة في فئة 60 قدمًا يتنقلون عبر ظروف صعبة لأكثر من سبع ساعات. وينطلق السباق من جزيرة دلما وينتهي على شاطئ المغيرة في منطقة الظفرة، في رحلة مهمة عبر الطبيعة والتاريخ.
وتهدف الدورة إلى عرض العديد من الجزر الرئيسية بما في ذلك صير بني ياس، وغشا، وأم الكركم، والفطاير، والبزم، والفياعي، ومروح، وصولاً إلى جزيرة جنانة قبل الوصول إلى الوجهة النهائية. لا يختبر هذا الطريق مهارات البحارة فحسب، بل يسلط الضوء أيضًا على المعالم البحرية المهمة. ويبرز سباق دلما كحدث محوري يدعم إحياء التراث البحري، ويؤكد على أهمية الإرث الوطني.
وشهدت النسخة السادسة العام الماضي مشاركة غير مسبوقة مع ما يزيد عن 3000 بحار وطاقم على متن 125 قاربًا، تغطي مسافة تزيد عن 68 ميلًا بحريًا (125 كم). وبمجموع جوائز يصل إلى 30 مليون درهم، تم تسجيله كأكبر سباقات التراث البحري وأكثرها ربحية في تاريخ السباقات التراثية البحرية لمسافات طويلة محلياً وإقليمياً.
وتشتد المنافسة مع تغير المراكز طوال السباق، لتصل إلى النهاية الكبرى على شاطئ المغيرة. وشارك خليفة مهير سعيد المزروعي، الفائز بالنسخة السابقة بقاربه "زيوريخ"، رؤاه حول التخطيط الاستراتيجي والمنافسة الشديدة التي تميز هذا السباق. وشدد على أهمية التمركز الاستراتيجي والحفاظ على التركيز خاصة في المراحل الأخيرة من السباق لضمان الفوز.
كما تحدث المزروعي عن الشعور الفريد بالإنجاز الذي يأتي مع الفوز بسباق دلما التاريخي. ووصفه بأنه انتصار خاص نظرا لحجمه ومكانته، وشدد على أنه يرمز إلى تتويج للعمل الجاد والتفاني. لا يتحدى سباق دلما للإبحار البحارة فحسب، بل يحتفل أيضًا بالتراث البحري الغني لدولة الإمارات العربية المتحدة، مما يجعله حدثًا رئيسيًا في الحفاظ على التراث الثقافي وتعزيزه.
With inputs from WAM


