ورش عمل ثقافية في بنان تعلّم الأجيال فن الحرف التقليدية في السعودية
يقام أسبوع الحرف والصناعات اليدوية السعودي الدولي المعروف بمعرض "بنان" في واجهة روشان بالرياض خلال الفترة من 23 إلى 29 نوفمبر الجاري، بتنظيم من هيئة التراث، ويتضمن الأسبوع ورش عمل تفاعلية تتيح للزوار فرصة التفاعل مع الحرف التقليدية، وتهدف هذه الورش إلى ربط الناس من جميع الأعمار بالتراث الثقافي الغني للمملكة من خلال السماح لهم بإنشاء الحرف اليدوية بأنفسهم.
يمكن للمشاركين استكشاف الحرف المختلفة التي تمثل مناطق مختلفة من المملكة العربية السعودية. وتغطي ورش العمل نسج السدو، ونقش المعادن، وصناعة الفخار، والتطريز التقليدي. ويرشد الحرفيون المهرة المشاركين خلال عملية كل حرفة، من التعامل مع المواد الخام إلى إكمال المنتج النهائي. تساعد هذه التجربة العملية المشاركين على فهم التعقيدات التي تنطوي عليها عملية إنتاج هذه العناصر التقليدية.

يركز مهرجان بنان بشكل خاص على الأطفال، حيث يقدم لهم طريقة ممتعة لتعلم مهارات الحرف اليدوية. يمكن للأطفال تجربة صناعة الفخار أو الحرف اليدوية البسيطة باستخدام الأدوات التقليدية. تم تصميم هذه الأنشطة ليس فقط للترفيه ولكن أيضًا لغرس حب التراث وتشجيع استكشاف الهوية الثقافية بين المشاركين الشباب.
علاوة على ذلك، تعمل الورش كمنصة للتفاعل المباشر بين الزوار والحرفيين ذوي الخبرة. فإلى جانب العروض العملية، يتشارك الحرفيون قصصهم وتجاربهم الشخصية التي تضيف عمقًا ومعنى لكل قطعة حرفية. وتثري هذه القصص تجربة التعلم وتعزز التقدير العميق للأهمية الثقافية لهذه الحرف.
وتعمل ورش العمل في "بنان" كجسر بين الأجيال من خلال تسهيل نقل المهارات من الحرفيين المخضرمين إلى الأفراد الأصغر سناً. وهذا يضمن أن تظل الحرف اليدوية جزءًا لا يتجزأ من التراث الثقافي غير المادي للمملكة العربية السعودية. ويتم تشجيع المشاركين على التفكير بشكل إبداعي في تكييف الحرف التقليدية مع العصر الحديث مع الحفاظ على قيمتها الجوهرية.
على سبيل المثال، في ورشة عمل النقش على المعادن، يتعلم المشاركون كيفية دمج التصاميم التقليدية في القطع الفنية المعاصرة. يساعد هذا النهج في الحفاظ على أهمية هذه الحرف في عالم اليوم دون المساس بأهميتها التاريخية.
تعزيز الوعي الثقافي
لا يقدم معرض بنان مجرد تعليم عملي؛ بل يوفر بيئة تعليمية تعمق فهم التراث السعودي. ومن خلال تشجيع استكشاف الحرف اليدوية الإبداعية، فإنه يبني الوعي بأهمية الحرف اليدوية كجزء من الهوية الثقافية للمملكة.
ويخلق هذا التفاعل بين الحرفيين والزوار تجربة فريدة من نوعها تعزز الارتباط بالتراث وتضمن نقله إلى الأجيال القادمة. ويهدف المعرض إلى إبقاء الحرف اليدوية حية في قلوب الناس وأيديهم، والمساهمة في تعزيز الهوية الوطنية وإثراء المشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية.
With inputs from SPA