الحرفية السعودية الثقافية نادية الفضل تمزج التراث والابتكار في جدة التاريخية
يجسد المركز الإبداعي "زاوية 97" في جدة التاريخية مزيجاً من التقاليد العريقة والثقافة المحلية. يحتفي هذا المكان بالخصائص الفريدة للمنطقة من خلال الفنون الحرفية المتنوعة، التي تعكس أحيائها القديمة وتراثها المعماري. ويشكل منصة للحرفيين للابتكار والتعبير عن إبداعاتهم، وخاصة في الحرف اليدوية.
ومن بين هؤلاء الحرفيات نادية الفضل، التي حولت شغفها إلى صناعة سبحات الصلاة والإكسسوارات المصنوعة يدويًا. بدأت رحلتها قبل ثلاث سنوات من تقاعدها عن التعليم، حيث تخصصت في التربية الفنية والاقتصاد المنزلي. سعت الفضل إلى تحديث المسابح التقليدية، وتحويلها إلى قطع متعددة الاستخدامات مثل المجوهرات أو ديكور المنزل.

تتيح أعمال الفضل في زاوية 97 لها التنافس مع زملائها الحرفيين مع إبراز تراث جدة الغني. ويدمج أسلوبها الفني مهارات مثل النسيج والتطريز التي صقلتها خلال مسيرتها التعليمية. مستلهمة جمال الطبيعة، تضيف لمسة مميزة إلى إبداعاتها، وتحولها إلى روائع فنية.
ولإبراز جمال تصاميمها، تدمج الفضل العملات المعدنية، بما في ذلك الريالات السعودية القديمة، مع قطع التراث التقليدية. ويضيف هذا الابتكار تفاصيل فريدة إلى المسبحة التقليدية. وتؤكد على أهمية التطوير المستمر في هذا المجال من خلال حضور ورش العمل ومشاركة معرفتها مع الآخرين.
كما تدافع نادية الفضل عن الممارسات المستدامة في إنتاج الحرف اليدوية. فهي تعلم الآخرين كيفية إعادة تدوير المواد مثل الخيوط والكرات الزائدة، مما يعزز النظافة البيئية. ومن خلال القيام بذلك، فهي تضمن أن تظل الحرفة ليس فقط إبداعية ولكن أيضًا مسؤولة بيئيًا.
توفر زاوية 97 بيئة حاضنة للحرفيين مثل الفضل للنجاح. فهي تربط الماضي بالحاضر من خلال الحفاظ على التراث الثقافي مع تشجيع الابتكار. تعمل هذه المبادرة على إثراء المشهد الثقافي في جدة من خلال تمكين الأفراد من استكشاف إمكاناتهم الإبداعية.
ويمثل هذا المكان شاهداً على روح الحرف اليدوية الدائمة في جدة. ويسلط الضوء على كيفية تطور الفنون التقليدية مع الحفاظ على أهميتها التاريخية. ومن خلال منصات مثل زاوية 97، يواصل النسيج الثقافي الغني للمدينة إلهام أجيال جديدة من الفنانين.
With inputs from SPA