مؤتمر المكتبات الثقافية في جدة يستكشف الملكية الفكرية وحفظ التراث في ظل تطورات الذكاء الاصطناعي
انطلقت فعاليات المؤتمر السنوي الثامن والعشرون لجمعية المكتبات المتخصصة - فرع الخليج العربي، في جدة، تحت عنوان "الملكية الفكرية وحفظ التراث في عصر الذكاء الاصطناعي". وقد جمع هذا الحدث خبراء في مجال المكتبات والمعلومات لمناقشة قيم التراث والملكية الفكرية. وتناولت الجلسة الافتتاحية، التي أدارها الدكتور علي النملة، كيفية توارث التراث عبر الأجيال ودور الملكية الفكرية في صون المعرفة الثقافية.
سلط الدكتور هشام عزمي، رئيس الهيئة المصرية للملكية الفكرية، الضوء على التراث كعلامة هوية مجتمعية. وأوضح تقسيمه إلى عناصر مادية كالمباني والمخطوطات، وأخرى غير مادية كالعادات والتقاليد. وأشار إلى تحديات كالانتشار الرقمي والاختلافات القانونية التي تهدد حماية التراث.

يتطلب التصدي لهذه التحديات تحديث القوانين، وتعزيز التعاون الدولي، ورفع مستوى الوعي، والاستثمار في الثقافة من أجل التنمية. وأكد الدكتور عزمي أن التغلب على هذه العقبات أمرٌ بالغ الأهمية للحفاظ على عناصر التراث المادي والمعنوي بفعالية.
كما شددت الجلسة على أهمية الملكية الفكرية في صون أشكال التراث غير المادي، كالموسيقى والأدب والشعر. وأُشير إلى أن المعارف التقليدية تُشكل أساسًا للعديد من الابتكارات الحديثة، إلا أنها تواجه نزاعات دولية حول حقوقها.
نوقش مفهوم المؤشرات الجغرافية كوسيلة لحماية المنتجات المرتبطة بمواقع محددة. ومع ذلك، لا يزال نسب بعض عناصر التراث إلى أفراد أمرًا صعبًا، مما يستلزم استراتيجيات حماية جماعية أو وطنية.
تم التأكيد على التفاعل بين التراث والملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي، حيث تتقارب هذه المجالات لحماية الإبداع البشري. وسواءً أكانت موروثة أم حديثة النشأة، يهدف هذا التقارب إلى حماية المعرفة عبر الأجيال.
أكد المؤتمر على أن المعارف التقليدية تُشكل أساسًا للعديد من الابتكارات المعاصرة. ومع ذلك، تواجه نزاعات دولية بشأن حماية حقوقها. وهذا يُبرز الحاجة إلى أطر متينة للملكية الفكرية لحماية هذه المعارف عالميًا.
وفي الختام، أكد المؤتمر على الترابط الوثيق بين حفظ التراث وحقوق الملكية الفكرية وتطورات الذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه المجالات مجتمعةً إلى حماية الإبداع البشري مع ضمان الحفاظ على المعرفة الثقافية للأجيال القادمة.
With inputs from SPA