انطلاق منتدى النقد السينمائي في القطيف لإثراء الخطاب السينمائي وتمكين المتخصصين
انطلقت الدورة الثانية من منتدى النقد السينمائي في محافظة القطيف، تحت عنوان "السينما... فن المكان". وتنظم هيئة الأفلام هذه الفعالية، التي تأتي عقب نجاح دورة أبها في أغسطس، وتختتم بمؤتمر دولي في الرياض. يهدف المنتدى إلى تعزيز المشهد الثقافي وتمكين المتخصصين في النقد السينمائي والإبداع السينمائي في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية.
يوفر المنتدى منصات وطنية تجمع بين التفكير الإبداعي والمنظورات السينمائية. تهدف هذه المنصات إلى تعزيز الوعي البصري، والتحليل الفني، وتفكيك الخطاب السينمائي. تعكس هذه المبادرة التزام اللجنة بتعزيز قيم الإدراك النقدي، وتوطيد العلاقات بين السينما والجمهور، وتوسيع نطاق النقاش حول السينما.

ركزت أنشطة المنتدى على كيفية تصوير المدن في الأفلام كمساحات سردية وبصرية. وتناولت الجلسات التحليلية كيفية تصوير الأفلام للمدن كرموز للهوية والذاكرة والثقافة. ويُبرز هذا النهج أهمية البيئات الحضرية في سرد القصص السينمائية.
تضمّن البرنامج الثقافي عروضًا سينمائية ونقاشات متخصصة شارك فيها باحثون ونقاد. كما استعرض تجارب سينمائية محلية وعربية، مستعرضًا إبداعات من مراكز السينما في مختلف المدن السعودية. وشملت العروض "القيروان في السينما" و"الإبداع خارج مراكز السينما في المدن السعودية".
تضمن جزء من البرنامج عرضًا لفيلم "ريش"، تلاه نقاش حول الواقع مقابل الخيال في الفضاءات السينمائية. تهدف هذه الجلسات إلى تعميق فهم كيفية مزج الأفلام بين عناصر العالم الحقيقي والسرديات الخيالية، مما يُثري تفاعل الجمهور.
يُعدّ منتدى القطيف استمرارًا لنجاح أبها، مُعززًا التزام هيئة الأفلام بالنهوض بالمشهد الثقافي. ويُروّج للنقد السينمائي كأداة فنية لصناعة السينما السعودية، ويربطه بالجمهور من خلال تحليل فني متوازن وفهم السياق الثقافي.
تُؤكد هذه المبادرة على أهمية بناء رؤية نقدية تُوائِم التقييم الفني مع الفروق الثقافية. وتسعى من خلال ذلك إلى الارتقاء بمهارات صانعي الأفلام وتقدير الجمهور للسينما كشكل فني.
With inputs from SPA