بينالي الفنون الإسلامية بجدة يختتم دورته الثانية بنجاح كبير بمبادرات جديدة
اختتمت مؤسسة بينالي الدرعية مؤخرًا فعاليات بينالي الفنون الإسلامية الثاني في صالة الحجاج الغربية بمطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة. واستمرت هذه الفعالية، التي حملت عنوان "وما بينهما"، من 25 يناير إلى 23 يونيو، معززةً بذلك مكانة البينالي كمنصة عالمية رائدة للفنون الإسلامية.
أعلن معالي مساعد وزير الثقافة ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة بينالي الدرعية، الأستاذ راكان الطوق، عن عدة مبادرات خلال الملتقى الختامي. تهدف هذه المبادرات إلى تعزيز الروابط الوثيقة بين البينالي والمؤسسات الثقافية حول العالم من خلال معرض "المدار".

تشمل المبادرات مشاريع بحثية مشتركة، وتطوير أرشيف رقمي للأعمال المعروضة، وتنظيم مؤتمرات في المملكة العربية السعودية وعالميًا مع المؤسسات الشريكة. تهدف هذه الجهود إلى بناء شبكة معرفية تعزز البحث وتبادل الخبرات في مجال الفنون الإسلامية.
وشهدت نسخة هذا العام نموًا كبيرًا مقارنة بنسختها الافتتاحية في عام 2023. حيث عرضت أكثر من 500 تحفة فنية تاريخية وعمل فني معاصر عبر خمس قاعات عرض رئيسية ومساحات خارجية تغطي أكثر من 100 ألف متر مربع.
شارك في المعرض أكثر من 30 مؤسسة فنية وثقافية من 21 دولة، إلى جانب أكثر من 30 فنانًا معاصرًا قدموا 29 عملاً فنيًا جديدًا بتكليف من مؤسسة بينالي الدرعية. واختبر الزوار تجربة فريدة من نوعها لاستكشاف الإيمان والتاريخ والتراث المادي.
كان من أبرز ما ميّز المعرض عرض كسوة الكعبة كاملةً خارج مكة المكرمة لأول مرة، إلى جانب قطع أثرية إسلامية نادرة من مكة المكرمة والمدينة المنورة. وكان العمل الفني الحائز على جوائز "المصلى"، من تصميم استوديو الشرق للهندسة المعمارية، نقطة محورية في المساحات الخارجية.
مبادرات الإثراء الثقافي
استُوحي تصميم "المصلى" من بقايا أشجار النخيل في بنائه، مستوحىً من فنون النسيج التقليدية. عُرضت أجزاء من هذا التصميم ضمن قسم "الجذور العابرة" في المعرض الدولي التاسع عشر للعمارة في بينالي البندقية، مُبرزةً قابليته لإعادة الاستخدام.
أثرى البينالي المشهد الثقافي في جدة بتنظيم زيارات مدرسية وتفعيل المساحات المشتركة بمشاركة شركات محلية، لا سيما خلال شهر رمضان. وقد ساهم شركاء القطاع الخاص بفاعلية في هذه الجهود.
برامج تعليمية تفاعلية
أطلق البرنامج الثقافي منتديات مثل "الطرق: نكهات ودروب"، التي استكشفت تنوع التراث الثقافي لفنون الطهي. وانطلق معرض "صنع" بمشاركة مصممين عالميين ناقشوا اتجاهات التصميم المعاصرة المرتبطة بالتراث الفني الإسلامي.
واستقبل البرنامج التعليمي أكثر من 23,110 طالبًا، في حين شارك أكثر من 15,021 زائرًا في 446 فعالية ثقافية مثل الجولات الفنية وجلسات الحوار والمنتديات وورش العمل.
صرحت آية البكري، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة بينالي الدرعية، بأن هذه الدورة فاقت التوقعات من حيث الحجم والتأثير. وأشارت إلى أن مساهمات المؤسسات الثقافية العالمية والفنانين المشاركين تُعدّ عوامل رئيسية تُبرز ثراء وتنوع التراث الفني الإسلامي.
With inputs from SPA