جلسات المؤتمر الثقافي/الدولي حول دور الجامعات في تعزيز الانتماء الوطني
شهد الرياض 20 شوال 1445هـ الموافق 2023م استمرار انعقاد المؤتمر الدولي حول دور الجامعات في تعزيز قيم الانتماء الوطني والتعايش السلمي. دخل هذا الحدث الهام، الذي تستضيفه جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، يومه الثالث مع انتهاء دورتيه الخامسة والسادسة. وكان المؤتمر بمثابة منصة لمناقشة الدور المحوري للمؤسسات التعليمية في تعزيز الشعور بالهوية الوطنية والعيش المتناغم بين المواطنين.
وركزت الجلسة الخامسة، التي أدارها الدكتور فالح بن راج الله السلمي مدير جامعة أبها السابق، على "تجارب الجامعات في تعزيز الانتماء الوطني والتعايش السلمي". وكان من بين المشاركين الكرام الأميرة الدكتورة الجوهرة بنت فهد من مجلس الشورى والدكتورة أمل بنت محمد الهبدان من هيئة حقوق الإنسان، وغيرهم. وسلطت المناقشة الضوء على الدور الأساسي للجامعات كمراكز للتأهيل العلمي والمهاري الذي يأوي شريحة كبيرة من شباب الدولة.

وشددت الأميرة الجوهرة على مواءمة الإصلاحات التعليمية مع رؤية المملكة 2030، بهدف تطبيق مناهج حديثة تدمج أساليب التدريس الفعالة وأفضل الممارسات العالمية. وشدد الدكتور الهبدان على أهمية ترسيخ قيم التعايش السلمي في المناهج الجامعية وتعزيز الحوار بين المؤسسات التعليمية وأفراد المجتمع لمعالجة القضايا السائدة.
وتحدث الدكتور سرمد جاسم الخزرجي والدكتور وليد عبد الرحمن الجاسر عن كيفية تأثير البرامج التعليمية، سواء المنهجية أو اللامنهجية، بشكل كبير على قيم الطلاب وأفكارهم وتوجهاتهم الثقافية. ودعوا إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الجامعات السعودية لتعزيز الانتماء الوطني.
وتناولت الجلسة السادسة التي أدارها رئيس جامعة الجوف الدكتور محمد بن عبدالله الشايع، موضوع "دور المناهج الصفية واللامنهجية في تعزيز قيم الانتماء الوطني والتعايش السلمي". وناقش المشاركون الرعاية الشاملة التي تقدمها القيادة للتعليم، بما في ذلك التعليم المجاني للمواطنين، والحوافز المالية للطلاب في مختلف المراحل، وبرامج المنح الدراسية للطلاب الدوليين.
وأكد الدكتور ماضي بن محمد المذهب حتمية التنوع الفكري وأكد أهمية ترسيخ ثقافة الحوار من أجل التعايش الاجتماعي. واختتمت الجلسة بالإجماع على الدور الحاسم الذي تلعبه الجامعات في دمج قيم المواطنة في مبادراتها وخططها. وتمت التوصيات بإدراج برامج الدبلوم التي تزود الطلبة بمهارات الحوار الوطني وخدمة المجتمع.
ورش عمل تركز على التعايش السلمي
وبالإضافة إلى هذه الجلسات، تضمن المؤتمر أربع ورش عمل غطت موضوعات مثل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز الانتماء الوطني، ودور القوة الناعمة في التعايش السلمي، والاستفادة من الأنشطة اللامنهجية لتعزيز القيم الوطنية، وتأثير الرحلات الدولية في تعزيز الانسجام بين المجتمعات المتنوعة. .
وقد أكد هذا المؤتمر على الدور الأساسي الذي تلعبه المؤسسات التعليمية في تشكيل مجتمع يقدر الانتماء الوطني والتعايش السلمي. ومن خلال الحوار، وتطوير المناهج الدراسية، والمبادرات الاستراتيجية، يتم وضع الجامعات كمساهمين رئيسيين في تعزيز مجتمع شامل ومتناغم.
With inputs from SPA