الكشف عن الأهمية الثقافية لقلعة المضمار في محافظة بدر الجنوب
تبرز "قصبة المدمر" العريقة في محافظة بدر الجنوب التاريخية، محاطةً ببقايا بيوت طينية قديمة. تعكس هذه الأبنية تراثًا ثقافيًا غنيًا، يعود تاريخه إلى أكثر من 300 عام. شُيّدت القصبة في حي المدمر، وهي تُجسّد الطراز المعماري التقليدي المعروف باسم "القصبة"، والذي يتميز بشكله الدائري ذي القاعدة العريضة التي تضيق كلما ارتفع.
أكد مانع ناجي السعد، نائب رئيس جمعية نجران للآثار والتاريخ، على الأهمية الأثرية لمنطقة بدر الجنوب. تزخر المنطقة بالعديد من المواقع التاريخية، بما في ذلك بيوت الطين القديمة وقلعة القشلة الواقعة على قمة جبل القهرة. توفر هذه القلعة إطلالات بانورامية على مركز المحافظة، وتُعد شاهدًا على الثراء التاريخي للمنطقة.

تؤدي هيئة التراث في نجران دورًا محوريًا في الحفاظ على هذه المواقع التاريخية. وتركز جهودها على حماية هذه المعالم وتوثيقها وتسجيلها في السجل الوطني للآثار. كما تُشرف على مشاريع الترميم لدمج هذه المواقع في التراث الثقافي للمملكة العربية السعودية.
يُعد قصر الثغر معلمًا هامًا آخر في المحافظة. يعود تاريخه إلى عهد الدولة السعودية الأولى، وقد بناه الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد عام ١٢٢١ هـ. يتكون هذا البناء الحجري من أربعة طوابق وبرج مراقبة، ويحيط به سور حجري ضخم تتوسطه بئر عميقة.
يتميز طراز القصبة بتصميمه الاستراتيجي، ويُستخدم غالبًا لمراقبة الحقول الزراعية نظرًا لشكله البرجي. تطل قصبة المدمر، المكونة من سبعة طوابق، على القرى والوديان وجبل "القهرة"، وكانت تُستخدم تاريخيًا كبرج مراقبة لحماية القرى.
في الآونة الأخيرة، خضعت قصبة المدمر للترميم تحت إشراف هيئة التراث. تضمن هذه المبادرة بقاء هذه المباني جزءًا لا يتجزأ من فهم التاريخ المعماري والإرث الثقافي للمملكة العربية السعودية.
تحتضن محافظة بدر الجنوب أيضًا نقوشًا تاريخية وقلاعًا تُثري مشهدها الأثري. تُضفي هذه العناصر مجتمعةً جاذبيةً على المنطقة للمهتمين باستكشاف ماضي المملكة العربية السعودية.
With inputs from SPA