مؤتمر الأطراف التاسع والعشرون يختتم بنجاح مفاوضات المادة السادسة ويؤسس أسواق الكربون العالمية
أعلنت رئاسة مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين عن اختتام المفاوضات بنجاح بشأن أسواق الكربون عالية النزاهة بموجب المادة 6 من اتفاق باريس. وكان هذا الإنجاز محورًا رئيسيًا لرئاسة مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين، حيث عملت الأطراف بجد من خلال مفاوضات فنية مكثفة لحل القضايا القديمة. ويمثل استكمال هذا البند إنجازًا مهمًا في تنفيذ اتفاق باريس.
وتيسر المادة 6 إنشاء أسواق كربون موثوقة وشفافة، مما يسمح للدول بالتعاون في تحقيق أهداف المناخ. ومن المتوقع أن يؤدي هذا التعاون إلى خفض تكلفة تنفيذ الخطط المناخية الوطنية بما يصل إلى 250 مليار دولار سنويا. وتحث رئاسة مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين الدول على إعادة استثمار هذه المدخرات في مبادرات مناخية أخرى.

وأكد رئيس مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين مختار باباييف على أهمية هذا التطور، قائلاً: "لقد أنهينا اليوم انتظارًا دام عقدًا من الزمان وفتحنا أداة حاسمة للحفاظ على 1.5 درجة مئوية في متناول اليد". وأكد أن تغير المناخ قضية عالمية تتطلب حلولاً عابرة للحدود الوطنية، وهو ما ستسهله المادة 6.
وقد أوضح يالتشين رافييف، كبير المفاوضين في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين، مدى تعقيد وأهمية المادة السادسة في الدبلوماسية المناخية. وقال: "لقد فتحنا اليوم أحد أكثر التحديات تعقيدًا وتقنية في الدبلوماسية المناخية. من الصعب فهم المادة السادسة، لكن آثارها سوف نشعر بها في حياتنا اليومية".
وأشار رافييف إلى أن القرارات التي اتخذت اليوم ستضمن سلامة البيئة والشفافية في أسواق الكربون. ومن المتوقع أن تؤدي هذه القرارات إلى خفض الانبعاثات وإزالتها بشكل حقيقي مع إطلاق العنان لإمكانات الاستثمار العالمي في المناخ. وتهدف المبادئ التوجيهية إلى الحفاظ على التطبيق العملي والشمول مع احترام حقوق الإنسان ودعم التنمية المستدامة.
وتوفر القواعد الجديدة المعتمدة الثقة للدول ومطوري المشاريع المتعاونين في إطار اتفاق باريس. وهي تضمن أن تكون مشاريع الكربون عملية وشاملة، وتدعم التنمية المستدامة مع احترام حقوق الإنسان.
إن هذا الاتفاق التاريخي يفتح الباب أمام إغلاق محطات توليد الطاقة العاملة بالفحم، وبناء مزارع الرياح، وزراعة الغابات، وتعزيز الاستثمارات الجديدة في المناطق النامية. وهو يمثل خطوة مهمة إلى الأمام في التصدي لتغير المناخ من خلال التعاون الدولي.
With inputs from WAM