اختتام ورشة العمل الإقليمية حول تعزيز قدرات تحليل ونمذجة العواصف الرملية
اختُتمت مؤخرًا في جدة ورشة العمل الإقليمية حول تعزيز مهارات تحليل ونمذجة العواصف الرملية والترابية. نظمها المركز الإقليمي للعواصف الرملية والترابية التابع للمركز الوطني للأرصاد الجوية، بالتعاون مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، وجامعة الدول العربية، ومركز برشلونة للعواصف الرملية. وحضر الورشة خبراء من الدول العربية وغرب آسيا.
أعرب المشاركون عن تقديرهم للمملكة العربية السعودية لجهودها من خلال المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية. وأشادوا بدور المركز في تدريب الكوادر على المستويين الوطني والإقليمي، وتعزيز المهارات الفنية في الرصد والتحليل والنمذجة. وأشادوا بإسهامات المركز كحلقة وصل بين الدول، باعتبارها حيوية في مواجهة تحديات العواصف الغبارية والرملية التي تؤثر على الصحة والبيئة والاقتصاد.

أكدت الورشة على أهمية الجهود المبذولة لتحقيق التكامل العلمي بين الجهات المعنية في المنطقة. وشدد المشاركون على ضرورة تعزيز التعاون بين دول المنطقة والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية والإسكوا، بما في ذلك تبادل البيانات المناخية، والخبرات الفنية، ووضع برامج مشتركة لتحسين التأهب الإقليمي للعواصف الرملية والترابية.
أوضح جمعان بن سعد القحطاني، المدير التنفيذي للمركز الإقليمي للعواصف الرملية والترابية، أن هذه الورشة تأتي ضمن مبادرة المركز لنقل المعرفة وبناء القدرات بين الدول الأعضاء. وأشار إلى أن المركز، بصفته المركز الرابع المعتمد من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، يهدف إلى تعزيز دقة التنبؤ بالعواصف الرملية، مع تطوير أدوات رصد إقليمية لمساعدة صانعي القرار.
أكد المشاركون أن عمل المركز يُعدّ خطوةً حاسمةً نحو تعزيز التعاون الإقليمي. ومن خلال تبادل الخبرات، يهدفون إلى تحسين أنظمة التنبؤ والإنذار المبكر بالعواصف الرملية. ومن المتوقع أن يُسهم هذا التعاون بشكلٍ كبير في التخفيف من آثار العواصف على الصحة العامة والأنشطة الاقتصادية.
كما أكدوا على أهمية مواصلة هذه الجهود التعاونية، إذ تُعد هذه المبادرات أساسية لتحقيق التكامل العملي بين الجهات المعنية بمواجهة تحديات العواصف الرملية في جميع أنحاء المنطقة.
في الختام، مثّلت هذه الورشة إنجازًا هامًا في تعزيز التعاون الإقليمي. فمن خلال تبادل الخبرات والموارد، يُمكن للدول الاستعداد بشكل أفضل للتحديات المستقبلية التي تُشكّلها العواصف الرملية. وسيكون للالتزام المستمر بهذه الجهود دورٌ حيويٌّ في تعزيز التأهب البيئي في جميع أنحاء المنطقة.
With inputs from SPA