التحول الشامل في قطاع البلديات والنقل في أبوظبي يعزز جودة الحياة والخدمات الذكية
تشهد أبوظبي تحولات جذرية في بلدياتها وقطاع النقل. وتهدف هذه التحولات إلى بناء مجتمعات نابضة بالحياة ذات معايير معيشية عالية من خلال تعزيز البنية التحتية والخدمات الذكية. ويشمل هذا التحول دمج وظائف العقارات، وتحسين سلامة المباني، واستخدام الذكاء الاصطناعي في التخطيط والتنقل، وتوسيع خدمات النقل العام. وتهدف هذه الجهود إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستدامة في الإمارة.
أولت دائرة البلديات والنقل أولويةً لبناء مجتمعات نابضة بالحياة من خلال تخطيط عمراني شامل يدعم التنمية المستدامة. وقد أثمرت هذه المبادرات عن إنجاز المرحلة الأولى من استراتيجية أبوظبي لأسلوب الحياة، بتخصيص 42 مليار درهم إماراتي لمشاريع جديدة. ومنذ انطلاقها عام 2023، عزز البرنامج نسبة تكامل المناطق من 67% إلى 81% بحلول عام 2025، مما يعكس التقدم المُحرز بناءً على مساهمة المجتمع في التخطيط.

لتعزيز استراتيجية البنية التحتية، اعتمدت الوزارة نموذجًا متكاملًا لسلسلة القيمة. يُعزز هذا النهج المرونة المالية وكفاءة المشاريع، بدءًا من التخطيط وحتى الصيانة، بما يتماشى مع أولويات الحكومة لتحقيق فوائد طويلة الأجل. كما تم إدخال أدوات رقمية وتقنيات ذكية لتعزيز الإنتاجية، وتمكين المراقبة الآنية، والتخطيط التنبئي، واتخاذ القرارات المستندة إلى البيانات.
تم تعزيز نظام الامتثال وسلامة المباني في الإدارة من خلال تطوير نظام لإدارة تراخيص البناء. وتتبع شهادات الإشغال الآن نهجًا تدريجيًا يركز على السلامة الأساسية، مما يعزز الشفافية ويعزز ثقة السوق. وتستخدم منصة "بناء" تقنيات نمذجة معلومات البناء (BIM) والذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي لتسريع عمليات التدقيق، مما يقلل من أوقات المعاملات بنسبة 70%.
يواصل الذكاء الاصطناعي لعب دور محوري في التخطيط الحضري، والتنقل، والخدمات البلدية. في عام ٢٠٢٣، طُرحت مركبات التفتيش الذكية للكشف الفوري عن النفايات. وبحلول عام ٢٠٢٤، استُخدمت التوائم الرقمية لتحليل أنماط الحياة من أجل التخطيط التنبئي. وفي جيتكس ٢٠٢٥، كُشف النقاب عن منصات مثل "LivAI" و"City Eye"، وأنظمة السلامة المرورية الفورية، وروبوتات ذكية لتعزيز كفاءة إدارة المدن.
أدت إعادة هيكلة دائرة البلديات والنقل إلى توحيد الخدمات وتبسيط العمليات. وافتتحت سبعة عشر مركزًا للحضور البلدي، مع خطط لافتتاح المزيد لتعزيز الحوار المفتوح والمشاركة المجتمعية في صنع القرار. وأطلق مركز النقل المتكامل مبادرة "أبوظبي للتنقل" عام ٢٠٢٤، موسعة نطاقها لتشمل تراخيص النقل البري والجوي والبحري.
توسيع وسائل النقل العام
سجلت شبكة النقل العام أكثر من 90 مليون رحلة بالحافلات، إلى جانب النقل البحري الذي نقل 168 ألف راكب. وشهد النقل الجوي نقل أكثر من 28 مليون راكب، مع محطات عبّارات جديدة عززت الربط البحري. وتوسّعت خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة لتغطي حوالي نصف العاصمة، بينما تشمل الخطط تركيب 1000 محطة شحن للسيارات الكهربائية كجزء من خطط التحول نحو التنقل النظيف.
ويهدف برنامج الحافلات الخضراء إلى تحويل نصف أسطول النقل العام إلى حافلات تعمل بالهيدروجين أو الكهرباء بحلول عام 2030. وأكد معالي محمد علي الشرفاء أن المواطنين يظلون محور الجهود الحكومية التي تسهل الوصول إلى الخدمات وتلبي احتياجات المدينة المتزايدة مع الحفاظ على معايير الجودة العالية للمؤسسات الفردية على حد سواء.
تطوير العقارات
قام مركز أبوظبي العقاري بدمج جميع وظائف العقارات البلدية في كيان واحد مما أدى إلى تقليص الخدمات من أكثر من 250 إلى أقل من 100. وقد لوحظت زيادة ملحوظة مع ارتفاع بنسبة 24٪ في المعاملات العقارية بقيمة 96.2 مليار درهم إماراتي خلال عام 2024، مما امتد بشكل إيجابي إلى الاستثمار الأجنبي المباشر الذي تجاوز 7.86 مليار درهم إماراتي في ذلك العام.
وظل نشاط الاستثمار الأجنبي المباشر قوياً حتى أوائل عام 2025 مسجلاً 384 صفقة بقيمة إجمالية بلغت 1.582 مليار درهم، مما يشير إلى استمرار زخم النمو الاقتصادي في قطاع العقارات في الإمارة مدفوعاً إلى حد كبير بالمبادرات الإستراتيجية للإدارات التي تهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة في مختلف المجالات بما في ذلك البنية التحتية للإسكان والنقل وغيرها من المجالات التي تساهم بشكل كبير في رفع مستويات المعيشة بشكل عام في جميع أنحاء المنطقة.
With inputs from WAM