تعاون بين هيئة البيئة - أبوظبي ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية لزراعة 500 ألف مستعمرة مرجانية بالقرب من محطة براكة النووية
تعاونت هيئة البيئة - أبوظبي ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية لزراعة 500 ألف شعاب مرجانية بالقرب من محطات براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة. تتماشى هذه المبادرة مع رؤية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لزراعة أربعة ملايين مستعمرة مرجانية بحلول عام 2030. ويهدف المشروع إلى تعزيز التنوع البيولوجي البحري والحفاظ على النظم البيئية في أبوظبي.
تُعد هيئة البيئة - أبوظبي رائدة في مجال استعادة الشعاب المرجانية، حيث قامت بزراعة أكثر من 1.45 مليون مستعمرة مرجانية منذ عام 2021. ويُعد هذا الجهد جزءًا من أكبر مشروع لإعادة تأهيل الشعاب المرجانية في المنطقة، والذي أطلقه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان. ويهدف المشروع إلى تطوير تقنيات حديثة للحضانة وأساليب مبتكرة لزراعة أربعة ملايين مستعمرة مرجانية بحلول عام 2030.

بموجب هذه الاتفاقية، ستتولى هيئة البيئة - أبوظبي إدارة مراحل تنفيذ المشروع وإعداد التقارير العلمية اللازمة. في حين ستوفر مؤسسة الإمارات للطاقة النووية التمويل والموارد اللازمة. وصرحت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي، قائلةً: "يمثل هذا المشروع خطوةً مهمةً في جهود الإمارة لحماية النظم البيئية البحرية ودعم المبادرات الإقليمية والعالمية للحفاظ على الشعاب المرجانية من خلال تطبيق أفضل الممارسات البيئية وتشجيع البحث العلمي المتخصص".
أكدت الدكتورة الظاهري أن هذا التعاون يُجسّد التعاون الاستراتيجي بين هيئة البيئة - أبوظبي ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية، حيث يجمع بين الخبرة في مجال الحفاظ على البيئة البحرية ودعم المؤسسة، مما يضمن الالتزام بالمعايير الدولية في تنفيذ المشاريع. وأشارت إلى أن هذه الشراكة تُعزز جهود الاستدامة، وتُرسّخ ريادة أبوظبي في مجال الابتكار البيئي.
صرح سعادة محمد إبراهيم الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، قائلاً: "تلعب مؤسسة الإمارات للطاقة النووية دوراً محورياً في تعزيز الاستدامة وضمان أمن الطاقة في دولة الإمارات من خلال محطة براكة للطاقة النووية، التي تُعتبر ركيزة أساسية في استراتيجية الإمارات للطاقة". وأكد أن الحفاظ على البيئات البحرية يُعدّ أولوية قصوى لدى المؤسسة.
الالتزام بالأهداف البيئية
وأضاف الحمادي أن دمج الاستدامة في جميع عمليات مؤسسة الإمارات للطاقة النووية أمر بالغ الأهمية. ويتيح التعاون مع هيئة البيئة - أبوظبي لكلا الجهتين دمج خبراتهما العلمية والتقنية لتحقيق الأهداف البيئية المشتركة. وأكد أن هذه المبادرة تُسهم بشكل كبير في تعزيز قدرة الشعاب المرجانية على التكيف مع تغير المناخ.
يهدف المشروع أيضًا إلى إنشاء مشاتل لزراعة أنواع مرجانية مقاومة للحرارة، مع تطبيق برامج متكاملة للرصد البيئي. ومن المتوقع أن تُسفر هذه الجهود عن معدل بقاء للشعاب المرجانية المستزرعة بنسبة 95% بعد مواسم الصيف، وزيادة الكتلة الحيوية للأسماك بنسبة 50%.
لا تدعم هذه المبادرة مكانة أبوظبي كوجهة عالمية رائدة في حماية البيئة البحرية فحسب، بل تُعدّ أيضًا نموذجًا عمليًا لمشاريع الاستدامة المستقبلية. ومن خلال التركيز على الأساليب المبتكرة والشراكات الاستراتيجية، تواصل أبوظبي التزامها بحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
With inputs from WAM