فاكهة الأترج تُضفي نكهة مميزة على تجمعات الشتاء في منطقة الجوف من خلال الأطباق التقليدية.
مع اقتراب فصل الشتاء، تشهد منطقة الجوف إقبالاً متزايداً على فاكهة الأترج. تشتهر هذه المنطقة بإنتاجها الوفير من الأترج، الذي يملأ البيوت والتجمعات. تزدهر شجرة الأترج، وهي من فصيلة الحمضيات، هنا بفضل المناخ المثالي، وتوافر المياه، والتربة الخصبة. إلى جانب الزيتون والتمر، تُعدّ الأترج من أكثر الأشجار شيوعاً في الجوف.
بفضل تنوع استخدامات فاكهة الأترج، تُعدّ مكونًا أساسيًا في العديد من الأطباق والمشروبات التقليدية. في الجوف، يُحضّر السكان عادةً "عصيدة الأترج" خلال فصل الشتاء. يتكون هذا الطبق من مكعبات الأترج المقشرة والمنزوعة البذور، ممزوجة بالفلفل والكركم والنعناع والملح والتمر أو السكر حسب الرغبة. يستمتع البعض بتناول الأترج طازجًا أو على شكل مربى أو مخلل.

لا يُستهلك الأترج طازجًا فحسب، بل يُستخدم أيضًا في صنع عصائر متنوعة بنكهات مثل الكركم والزنجبيل والنعناع. ويلعب دورًا في الأطباق التقليدية في مناطق عديدة من المملكة. بالإضافة إلى ذلك، غالبًا ما يدخل الأترج في صناعة الأطعمة المصنعة، كالمربى، نظرًا لمذاقه الفريد.
يقول محمد الشراري من الجوف: "يستمتع الكثير من الناس بشرب شاي الأترج خلال فصل الشتاء. ويتم تحضيره بتقشير الثمرة، واستخراج اللب، وتقطيعه، ثم إضافة كمية صغيرة منه إلى إبريق الشاي مع الماء الساخن. ثم يُشرب في غضون دقيقة أو دقيقتين بعد إضافة الزعفران."
تأتي فاكهة الأترج بألوان مختلفة كالأصفر والأخضر، وأحياناً البرتقالي. تشبه الليمون لكنها أكبر حجماً، وهي حلوة المذاق وقليلة الحموضة. يبدأ موسم إثمار الأترج في ديسمبر ويستمر حتى مارس.
تُزرع أشجار الأترج على نطاق واسع في مزارع الجوف وحدائقها المنزلية على حد سواء. وتؤكد شهرة المنطقة كسلعة غذاء المملكة على أهميتها الزراعية. ولا يقتصر وجود الأترج على الاستخدامات الغذائية فحسب، بل هو جزء لا يتجزأ من الثقافة والتقاليد المحلية.
إن الظروف المواتية تجعل من منطقة الجوف موقعاً مثالياً لزراعة الأترج، مما أدى إلى استخدامه على نطاق واسع في الوجبات اليومية والمناسبات الخاصة في جميع أنحاء المنطقة.
With inputs from SPA