الصين تشرع في مهمة Chang'e-6 التاريخية لجمع عينات الجانب البعيد للقمر
شهد يوم أمس علامة فارقة هامة في استكشاف القمر حيث أطلقت الصين المركبة الفضائية "تشانغ آه-6" من موقع إطلاق المركبة الفضائية ونتشانغ في مقاطعة جزيرة هاينان. هذه المهمة، التي تم حملها على متن الصاروخ الحامل Long March-5، تضع أنظارها على الجانب المظلم البعيد من القمر، بهدف جمع وإرجاع عينات من هذه المنطقة غير المستكشفة إلى حد كبير. وتمثل هذه المبادرة الأولى من نوعها في تاريخ البشرية، حيث تستهدف جزءًا من القمر ظل لغزًا للعلماء والباحثين في جميع أنحاء العالم.
وسلط وو وي رن، الباحث البارز في الأكاديمية الصينية للهندسة وكبير المصممين لبرنامج استكشاف القمر الصيني، الضوء على الميزة الفريدة للمهمة. وذكر أن "جمع العينات وإعادتها من الجانب البعيد للقمر يعتبر ميزة غير مسبوقة". يسعى هذا المسعى الطموح لمهمة Chang'e-6 إلى توفير بيانات لا تقدر بثمن يمكن أن تفتح مفاهيم جديدة حول جارنا السماوي.

تم تجهيز المركبة الفضائية Chang'e-6 بمركبة مدارية، ومركبة هبوط، ومركبة صعود، ومركبة عودة، مما يعكس تكوين سابقتها، Chang'e-5. وعند وصوله إلى القمر، سيقوم بهبوط سلس على جانبه البعيد. وفي غضون يومين من الهبوط، سيتم نشر ذراع آلية لجمع الصخور السطحية وعينات التربة، تكملها عمليات الحفر لجمع المواد تحت السطح.
وقد حددت إدارة الفضاء الوطنية الصينية عملية المهمة بالتفصيل. وبعد جمع العينات، سيتم إغلاق هذه المواد بشكل آمن في حاوية على متن المركبة. ستنطلق المركبة بعد ذلك من سطح القمر لتلتحم بالمركبة المدارية في مدار القمر. ومن هناك، ستقوم مركبة العودة بنقل العينات إلى الأرض. ومن المتوقع أن تستمر الرحلة بأكملها حوالي 53 يومًا، مما يمثل فترة ترقب كبيرة للعلماء الذين ينتظرون هذه العينات النادرة.
لا تؤكد هذه المهمة على قدرات الصين المتنامية في استكشاف الفضاء فحسب، بل تساهم أيضًا بشكل كبير في المعرفة العالمية حول القمر. إن العودة الناجحة للعينات من الجانب البعيد للقمر يمكن أن تفتح فصولاً جديدة في فهمنا لتاريخ القمر وتكوينه.
With inputs from WAM