منظمة العمل الدولية: تحديات سوق العمل للشباب تسلط الضوء على المخاوف المتزايدة
أعربت منظمة العمل الدولية عن مخاوفها بشأن التفاوت المتزايد بين دخل العمل ودخل رأس المال، والذي يؤثر بشكل خاص على الشباب في سوق العمل. وفي تقرير صدر مؤخرا من جنيف، سلطت منظمة العمل الدولية الضوء على أن التفاوت آخذ في الارتفاع بسبب ركود دخل العمل وعدد كبير من الشباب العاطلين عن العمل أو التعليم أو التدريب.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة الرئيسية بطيء مع اقتراب الموعد النهائي لعام 2030. وأشار إلى أن الحصة العالمية من دخل العمل، الذي يمثل إجمالي أرباح العمال، انخفضت بنسبة 0.6 نقطة مئوية من عام 2019 إلى عام 2022 وظلت دون تغيير منذ ذلك الحين. ويواصل هذا الانخفاض اتجاهًا هبوطيًا طويل الأمد.

وحددت الدراسة جائحة كوفيد-19 كعامل مهم في هذا التراجع. فقد حدث ما يقرب من 40% من الانخفاض في حصة دخل العمالة خلال سنوات الوباء من عام 2020 إلى عام 2022. وقد أدت الأزمة إلى تفاقم التفاوتات القائمة، وخاصة مع بقاء دخل رأس المال مركّزًا بين الأثرياء، مما أعاق التقدم نحو الحد من التفاوت داخل البلدان وفيما بينها.
وأكدت سيليست دريك، نائبة المدير العام لمنظمة العمل الدولية، على ضرورة أن تتحرك البلدان لمعالجة خطر تراجع حصص دخل العمال. وشددت على أهمية السياسات التي تضمن توزيع الفوائد الاقتصادية بشكل عادل.
وحذر تقرير منظمة العمل الدولية من أنه في غياب سياسات شاملة لتوزيع فوائد التقدم التكنولوجي على نطاق واسع، فإن التطورات الأخيرة في مجال الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى تعميق التفاوت. وقد يعرض هذا الوضع تحقيق أهداف التنمية المستدامة للخطر.
وكشف التقرير أيضا أنه لو ظلت حصص دخل العمال عند مستوياتها في عام 2004، لكانت أرباح العمال قد ارتفعت بمقدار 2.4 تريليون دولار في عام 2024 وحده. وهذا يسلط الضوء على مقدار الخسارة التي تكبدها العمال بسبب انخفاض حصصهم بمرور الوقت.
مخاوف بشأن توظيف الشباب
واستناداً إلى دراسة أخرى صادرة عن منظمة العمل الدولية بعنوان "اتجاهات التشغيل العالمية للشباب"، فإن نسبة كبيرة من الشباب تظل خارج العمل أو التعليم أو التدريب. ولا يزال هذا الوضع يشكل مصدر قلق كبير لصناع السياسات في مختلف أنحاء العالم.
وتؤكد نتائج منظمة العمل الدولية على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة هذه القضايا وتعزيز التوزيع العادل للمكاسب الاقتصادية. وفي غياب مثل هذه التدابير، سيظل تحقيق أهداف التنمية المستدامة يشكل تحدياً كبيراً.
واختتمت المنظمة تقريرها بالتأكيد على أن العمال لا يحصلون حاليا على حصة عادلة من المكاسب الاقتصادية. ودعت إلى وضع سياسات شاملة لضمان استفادة الجميع على قدم المساواة من التقدم التكنولوجي.
With inputs from WAM