قمة الجسر 2025 تسلط الضوء على تأثير دولة الإمارات العربية المتحدة على مستقبل الموسيقى والتبادل الثقافي
تناولت "قمة الجسر 2025" المشهدَ المتطور لصناعة الموسيقى في المنطقة العربية، واستكشفت كيف تحافظ الموسيقى على طابعها الإنساني في ظلّ تأثيرات الخوارزميات. وأكّدت هذه الفعالية على الدور المحوري لدولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي للموسيقى والتبادل الثقافي المستقبلي، لا سيما مع تزايد انتشار الأغاني المعتمدة على البيانات.
سلط عماد مسدوة، مدير الشؤون الحكومية في سبوتيفاي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، الضوء على التأثير التحويلي لسبوتفاي على مدى عقدين من الزمن. وأشار إلى أن البث الرقمي قد أعاد تعريف الوصول إلى الموسيقى عالميًا، متجاوزًا الحواجز الجغرافية التي كانت تحد من وصول الفنانين والجمهور. وقد مكّن هذا التحول مناطق كانت مهملة سابقًا من الظهور على الساحة العالمية.

شرحت مسدوة النهج التشغيلي لسبوتيفاي، الذي يدمج الخوارزميات مع مدخلات التحرير البشرية. تُصمّم الخوارزميات المحتوى بما يتناسب مع تفضيلات المستمعين، مع تقديم مقطوعات موسيقية جديدة من ثقافات متنوعة. يراقب فريق التحرير، الذي يضم محررين من الإمارات العربية المتحدة، اتجاهات الموسيقى الحية ويكتشف مواهب جديدة. تساعد مبادرات مثل "اكتشافات جديدة" الفنانين المستقلين على الوصول إلى جمهور عالمي.
خلال جلسة بعنوان "الموسيقى: لغة وشعر العالم"، ناقش مسدوة كيف ساهمت المنصات الرقمية في إضفاء طابع ديمقراطي على الوصول إلى الموسيقى. وأكد أن الأنماط الموسيقية المتنوعة تصل الآن إلى جماهير عالمية، ما يعيد للموسيقى مكانتها كتجربة عالمية تتجاوز حدود اللغة والحدود.
في جلسة أخرى، تبادل الفنانان عزيز مرقة وفايّا يونان رؤاهما حول مستقبل الإبداع الموسيقي. وناقشا دور التكنولوجيا، إلى جانب المشاعر الإنسانية، في تشكيل الفن. ووصف مرقة تأليفه للأغاني بأنه عملية تأمل شخصي، مدفوعة بمشاعر صادقة لا بمتطلبات السوق.
أكدت فايا يونان على أهمية المشاعر الصادقة في أغانيها الموجهة لجمهور متعدد الثقافات. وميزت بين الذكاء الاصطناعي والإبداع الفني، مشيرةً إلى أن الإبداع الحقيقي يكمن في إعادة صياغة الأغاني حتى تُعبّر عن مشاعر حقيقية.
أشار مسدوة إلى أن منصات البثّ فتحت آفاقًا للفنانين من مناطق لم تكن تحظى بتمثيل كافٍ سابقًا. وأشار إلى الصعود الأخير للمشهد الموسيقي الأفريقي كقوة ضاربة قادرة على ملء الملاعب في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وهو تحوّلٌ لم يكن من الممكن تصوّره قبل عقود.
العنصر البشري في الموسيقى
أكد ماراكا أنه بينما تُوفر التكنولوجيا الإيقاع أو القافية، إلا أنها لا تستطيع محاكاة تجارب كتابة الأغاني بأخطائها ومتعها الكامنة. هذه التجارب تُضفي على العمل روحه الحقيقية، مما يجعله يتردد صداه عبر الثقافات.
أكدت يونان أن الشعور هو أول ما يصل إلى المستمع، حتى لو لم يفهم اللغة. وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي قادر على إنجاز المهام، لكنه يفتقر إلى فهم تجارب كتابة الأغاني التي تُضفي على العمل قيمته ومعناه.
تضمنت القمة جلستين: "الموسيقى: لغة وشعر العالم" مع عماد مسدوة، و"أصوات تتحدث جميع اللغات" مع عزيز مرقة وفاييا يونان. استكشفت هاتان النقاشتان دور التكنولوجيا، إلى جانب المشاعر الإنسانية، في تشكيل الإبداع الموسيقي.
عزز هذا الحدث مكانة الإمارات العربية المتحدة كمركزٍ لصياغة مستقبل الموسيقى من خلال التبادل الثقافي. وبينما تُرشد الخوارزميات الأغاني إلى ملايين الأشخاص حول العالم، يبقى الحفاظ على إنسانية الموسيقى أمرًا بالغ الأهمية في هذا العصر الرقمي المتطور.
With inputs from WAM