تم التأكيد على المحتوى الاجتماعي الهادف ورواية القصص الأصيلة في قمة المليار متابع.
أكد مهند أبو رزق لصناع المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي على ضرورة أن يكون سرد القصص الواقعية هو الأساس في كل فيديو ومنشور. وخلال جلسة في قمة المليار متابع، أوضح أبو رزق أن المحتوى يحتاج إلى الصدق واحترام الهوية والتفاصيل الواقعية، لا سيما عند مناقشة المواضيع الحساسة التي يطرحها الجمهور في المنطقة العربية.
وأضاف أبو رزق أن الثقة بين صناع المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي وجمهورهم تنمو من خلال الدقة والاختيارات الأخلاقية. وحثّ صناع المحتوى الجدد على تجنب المبالغة، وحماية كرامة الناس، والتعامل مع كل تجربة مشتركة كبيانات موثوقة. وأكد أبو رزق أن هذا النهج يدعم التفاعل طويل الأمد ويحافظ على ثقة الجمهور.

تحدث المخرج السينمائي وصانع المحتوى، الذي يتابعه أكثر من 2.5 مليون شخص، عن رحلاته عبر عدة دول عربية. وخلال تصويره في الشوارع والأماكن العامة، التقى أبو رزق بأشخاص تطوعوا بتقديم تفاصيل شخصية. وسرعان ما تحولت العديد من المحادثات إلى موضوع الصحة النفسية والضغوط النفسية الشخصية.
جرت المناقشة خلال جلسة بعنوان "قصص من وحي الواقع... أسرار خفية"، عُقدت ضمن فعاليات قمة المليار متابع الرابعة. نظّم المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات العربية المتحدة هذا الحدث على مدار ثلاثة أيام، واختُتم في 11 يناير في دبي، بحضور نخبة من المبدعين الرقميين من المنطقة والعالم.
قال أبو رزق إن المحتوى الاجتماعي قادر على التأثير في المشاهدين من مختلف الفئات العمرية والمستويات التعليمية والثقافات. وأوضح أن كل شخص يتعاطف مع قصة أو موقف معين. وقد شجع هذا التفاعل على إجراء المزيد من العمل الميداني، حيث يستمع أبو رزق مباشرةً إلى هموم الأفراد وآمالهم ومشاكلهم اليومية ولحظات سعادتهم العابرة.
وصف أبو رزق كيف ساهم هذا النهج في تشكيل الخطوات الأولى في صناعة المحتوى الاجتماعي. كان الهدف هو توفير مساحة آمنة للناس للتعبير عن أنفسهم والشعور بأن أصواتهم مسموعة. ووفقًا لأبو رزق، فإن الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة في كل قصة يساعد المشاركين على الشعور بأن تجاربهم مهمة ومحترمة على الشاشة.
قال أبو رزق: "خلال مسيرتي المهنية الطويلة في صناعة المحتوى، وجدت العديد من القضايا الإنسانية التي تستحق المتابعة والمشاركة، مع احتلال قضايا الصحة النفسية مكانة مركزية. في البداية، حاولت تجنبها بسبب حساسيتها، لكنني فوجئت برغبة الناس في التحدث عن مشاكلهم النفسية".
ربط أبو رزق كل قصة شخصية بسياقات ثقافية واجتماعية أوسع، مشيرًا إلى أن كل مقابلة تعكس بيئتها. تكشف روايات الناس عن التاريخ المحلي، والعادات العائلية، والضغوط الاقتصادية، والأحداث السعيدة التي لا تُنسى. وأوضح أبو رزق أن تجربة هذه الحقائق بشكل مباشر تساعد صناع المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي على التعامل مع مواضيع مثل الصحة النفسية بوعي وإدراك.
كما سلط أبو رزق الضوء على كيفية احتفاظ المحتوى الاجتماعي بقيمته مع مرور الوقت. فقد يحصد مقطع فيديو واحد ملايين المشاهدات عند نشره لأول مرة، ثم يجذب أعدادًا مماثلة عند إعادة نشره بعد سنوات. وأشار أبو رزق إلى أن هذا النمط يدل على استمرار اهتمام الجمهور بالتجارب الأصيلة بدلاً من الصيحات العابرة.
وبالعودة إلى نصائحه لمنشئي المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي، أكد أبو رزق أن المصداقية تعتمد على العمل الدؤوب والمتقن. وحثّهم على الحفاظ على الأصالة في كل تفاصيل المحتوى، وتوثيق القصص بأمانة، ومراجعة المحتوى قبل نشره. وأوضح أبو رزق أن هذا الاهتمام يعزز المعايير المهنية، ويدعم إنتاج محتوى مستدام، ويتماشى مع توقعات الجمهور في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط عموماً.
With inputs from WAM