مهرجان بين ثقافتين يسلط الضوء على الإبداع الثقافي العراقي في الرياض
تستضيف وزارة الثقافة مهرجان "بين ثقافتين" الثاني في الرياض من 18 إلى 31 ديسمبر/كانون الأول الجاري، ويتناول هذا الحدث، الذي يقام في ميجا ستوديو، الثقافات العالمية وارتباطاتها بالثقافة السعودية. ويسلط المهرجان هذا العام الضوء على الثقافة العراقية، ويستعرض ارتباطاتها وتشابهاتها مع التقاليد السعودية بطريقة إبداعية.
يقدم المهرجان مزيجًا غنيًا من التجارب الحسية التي تشجع على التفاعل والاستمتاع بالثقافتين السعودية والعراقية. ويضم أربعة أقسام رئيسية، تبدأ بمعرض فني يسلط الضوء على أوجه التشابه الثقافي من خلال الرؤى التاريخية والأعمال الفنية لفنانين معاصرين في كلا البلدين.

ويعرض قسم "المضيف" مبنى عراقياً من القصب، يذكرنا بالحضارة السومرية، كان يستخدم للضيافة والاجتماعات، ويضم شخصيات ثقافية من الأدب السعودي والعراقي، ويعرض مقتطفات من أعمالهم وصوراً من مسيرتهم المهنية، ويمكن للزوار استكشاف المساهمات الأدبية لهؤلاء الرواد.
ومن أبرز ما يميز المعرض الفني "منطقة درب زبيدة"، حيث يعرض هذا القسم المواقع المدرجة على قائمة اليونسكو على درب زبيدة، مثل بركة بيسان ومدينة فايد. ويقدم المعرض لمحات عن الموسيقى والأزياء والحرف اليدوية الفريدة من نوعها في الثقافتين السعودية والعراقية.
ويجسد قسم "شارع المتنبي" الجوهر الثقافي للشاعر البغدادي الشهير أبو الطيب المتنبي، ويعيد خلق أجواء أدبية من خلال المكتبات حيث يمكن للزوار التواصل مباشرة مع بائعي الكتب. وتناقش الورش والندوات مواضيع ثقافية تتعلق بتاريخ البلدين.
وتعزز العروض الموسيقية من تجربة الزوار، حيث تربطهم بتاريخ ثقافي غني. ويستضيف قسم "مقام النغم والأصالة" عروضاً فنية سعودية وعراقية خلال حفلي الافتتاح والختام. ويستمتع الحضور بحفلات موسيقية كلاسيكية تضم فنانين بارزين من البلدين.
التبادل الثقافي من خلال المطبخ
ويثري قسم "درب الوصل" تجارب الزوار من خلال تعريفهم بمختلف جوانب الثقافة السعودية والعراقية، حيث تقدم منطقة الأطفال ألعاباً تقليدية تعكس الثقافتين، في حين تعزز الأنشطة مثل الفنون والحرف اليدوية ورواية القصص التعلم من خلال المتعة.
توفر منطقة المطاعم رحلة طهي فريدة تجمع بين النكهات السعودية والعراقية، حيث يستمتع الزوار بالأطباق التقليدية التي تمثل هوية كل بلد إلى جانب المشروبات مثل القهوة السعودية بالهيل أو الشاي العراقي التقليدي، والتي تجسد الضيافة العربية.
يهدف المهرجان إلى تعميق التفاهم الثقافي من خلال التجارب الفنية التي تسلط الضوء على التراث المشترك بين المملكة العربية السعودية والعراق، ويسعى إلى تعزيز العلاقات بين الشعبين من خلال عرض أبعاد ثقافية متنوعة تعزز التقدير المتبادل.
تتماشى هذه المبادرة مع هدف وزارة الثقافة في تعزيز التبادل الثقافي الدولي في إطار الاستراتيجية الوطنية للثقافة ضمن رؤية 2030. ومن خلال التركيز على التراث المشترك بشكل إبداعي، تساهم المبادرة في تعزيز التفاهم بين الأمم.
With inputs from SPA