محكمة بلجيكية تصدر حكماً بوقف شحنات الأسلحة إلى إسرائيل من ميناء أنتويرب وسط صراع غزة
أمرت محكمة بلجيكية مؤخرًا بوقف شحنات الأسلحة إلى إسرائيل من أنتويرب، ثاني أكبر ميناء في الاتحاد الأوروبي. ويحظى هذا القرار بدعم جماعات مناهضة للإبادة الجماعية، تنتقد التقاعس السياسي الأوروبي تجاه الصراع في غزة. وقضت محكمة بروكسل الابتدائية بعدم إرسال حاوية تحتوي على قطع غيار لدبابات ميركافا ومركبات نامر المدرعة الإسرائيلية إلى إسرائيل.
كما فرض حكم المحكمة غرامة قدرها 50 ألف يورو على حكومة فلاندرز عن كل شحنة أسلحة مستقبلية إلى إسرائيل إذا انتهكت الحظر الذي فرضته المنطقة على صادرات الأسلحة منذ عام 2009. وسلط القاضي الضوء على المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق السلطات في إنفاذ القوانين، لا سيما في ظل الوضع في غزة، حيث قُتل أكثر من 58 ألف شخص فيما وصفته محكمة العدل الدولية العام الماضي بأنه "إبادة جماعية".

يُمثل هذا الإجراء القانوني جزءًا من جهود أوسع نطاقًا في جميع أنحاء أوروبا. تشهد دول مثل الدنمارك وفرنسا وهولندا والمملكة المتحدة دعاوى قضائية مماثلة. كما رفع محامون من فرنسا وبلجيكا، ضمن جمعية جوردي (JURDI)، دعاوى قضائية ضد المفوضية والمجلس الأوروبيين لدى محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورغ. ويتهمون هذه الهيئات بالتقصير في منع الإبادة الجماعية.
رفعت الدعوى منظماتٌ من المجتمع المدني البلجيكي، مثل منظمة 11.11.11، وفريديكس، ورابطة حقوق الإنسان. وفي بيانها، أشارت منظمة 11.11.11 إلى أن "السياسيين في إجازة صيفية، لكن الإبادة الجماعية لا تُعفى من العقاب. يجب أن يكون هذا الحكم نقطة انطلاقٍ لمحاسبة سياسية حقيقية".
انتقد القاضي مراقبة شحنات الأسلحة القادمة من أنتويرب. لا تُفحص الحاويات إلا بناءً على طلب الشركات المالكة لها. وذكر أن هذا يُبطل مفعول حظر تصدير الأسلحة الفلمنكي، مُشبّهًا إياه بمطالبة الصيادين غير القانونيين بالإبلاغ عن أنفسهم قبل اتخاذ أي إجراء.
يُسلّط هذا التطور الضوء على التحديات القانونية المتزايدة في أوروبا فيما يتعلق بصادرات الأسلحة في ظلّ النزاعات الدائرة. ويُؤكّد على الدعوات إلى تطبيقٍ أكثر صرامةً للقوانين القائمة وتعزيز المساءلة السياسية.
With inputs from WAM