قطاع إدارة الأصول في السعودية يحقق نمواً تاريخياً في 2023
الرياض 24 رمضان 1445هـ الموافق 03 أبريل 2024م واس - شهد قطاع إدارة الأصول في المملكة العربية السعودية طفرة كبيرة، حيث وصل إلى آفاق جديدة في أدائه ومساهمته في إيرادات السوق المالية. وبنهاية عام 2023، ارتفعت إيرادات الصناعة إلى أكثر من 4.2 مليار ريال، مسجلة نمواً كبيراً بنسبة 58.6% مقارنة بـ 2.7 مليار ريال المسجلة في عام 2019.
أكد عبدالله بن غنام، وكيل وزارة المالية والاستثمار في هيئة السوق المالية، على الأهمية الاستراتيجية لصناعة إدارة الأصول. إنه ليس قطاعًا منظمًا رئيسيًا فحسب، بل إنه أيضًا مصدر حيوي للاستثمار المؤسسي، حيث يقدم مجموعة متنوعة من المنتجات الاستثمارية ويدير أصول العملاء بشكل احترافي.

ويتجلى نمو الصناعة في مؤشرات أدائها، حيث وصلت صناديق الاستثمار إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 1285 في عام 2023، ارتفاعًا من 607 في عام 2019، بزيادة قدرها 111.7٪. كما شهدت أعداد المشتركين ارتفاعاً كبيراً، حيث تجاوزت 1.17 مليون بنهاية عام 2023 مقارنة بنحو 334.2 ألف مشترك في عام 2019، بمعدل نمو قدره 251%.
وأشار بن غنام إلى أن قيمة الأصول المدارة محليا ارتفعت من 500 مليار ريال في 2019 إلى 871 مليار ريال في 2023، بنسبة زيادة 74.2%. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع قيم أصول الصناديق والمحافظ الخاصة، إلى جانب الزيادة الكبيرة في عدد المحافظ الخاصة، التي تجاوزت 156 ألفاً بنهاية عام 2023، مقارنة بـ 1662 فقط في عام 2019.
وكانت هيئة السوق المالية سباقة في دعم هذا النمو من خلال مبادرات استراتيجية تهدف إلى تعزيز كفاءة السوق المالية السعودية وقدرتها التنافسية على الصعيدين الإقليمي والدولي. وتشمل هذه المبادرات تطوير أطر تنظيمية لزيادة وخفض القيمة الإجمالية للأصول في صناديق الاستثمار العامة والمتداولة المغلقة ولإصدار الصكوك وأدوات الدين من قبل هذه الصناديق.
وتركز إحدى المبادرات الإستراتيجية الرئيسية على تمكين صناديق الاستثمار من طرح مختلف الصكوك وأدوات الدين، وتوفير مصادر تمويل بديلة تتجاوز البنوك التقليدية وشركات التمويل. وأكد بن غنام التزام هيئة أسواق المال بتطوير المتطلبات التنظيمية لصناديق الاستثمار بما يسمح بإنشاء صناديق جديدة ذات هياكل أكثر مرونة للمستثمرين.
وتماشياً مع أهداف رؤية المملكة 2030، ستقوم هيئة السوق المالية بمراقبة حجم الأصول المدارة، وأعداد المشاركين في صناديق الاستثمار، ونسبة الأموال المجمعة لصناديق الأصول البديلة إلى إجمالي التمويل العام. ويضمن هذا النهج أن خطوات التطوير تتجه نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية بشكل فعال.
With inputs from SPA