الذكاء الاصطناعي يُحدث ثورة في إدارة الرياضة والأداء في دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها
يُحدث دمج الذكاء الاصطناعي في الرياضة تحولاً جذرياً في صناعة الرياضة العالمية. فقد توسّع دور الذكاء الاصطناعي ليتجاوز التحليل ليشمل التخطيط واتخاذ القرارات وتوقع الأداء. كما يُحسّن تجارب المشجعين والإدارة التشغيلية في المؤسسات الرياضية. ومن المتوقع أن يُعزز هذا التحول سوق الذكاء الاصطناعي الرياضي بشكل كبير، والذي قد ينمو من 2.4 مليار دولار أمريكي في عام 2024 إلى أكثر من 30 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2033.
يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورةً في مجالاتٍ مثل تحليل الأداء، والتنبؤ بالإصابات، وإدارة التدريب. فهو يُساعد في تطوير تكتيكات المنافسة، وتحسين تجارب المشجعين من خلال البيانات اللحظية. في الإمارات العربية المتحدة، تتبنى المؤسسات الرياضية الذكاء الاصطناعي بوتيرةٍ سريعة كجزءٍ من استراتيجية التحول الرقمي الوطنية. ويشمل ذلك مبادراتٍ مثل منصة "سبورتيفاي" التي تدعم الاتحادات والرياضيين بتحليلاتٍ ذكية.

في رياضة السيارات، تتعاون شركة "جي 42" الإماراتية مع فرق عالمية لتقديم حلول الذكاء الاصطناعي في سباقات الفورمولا 1. تهدف هذه الجهود إلى تحسين الأداء وتوفير تحليل فوري للبيانات. وبالمثل، تعمل اللجنة البارالمبية الدولية مع جهات إماراتية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التصنيف الطبي العادل في رياضات أصحاب الهمم.
تستغل دولة الإمارات العربية المتحدة بنيتها التحتية الرقمية المتطورة لقيادة التحول في مجال الرياضات الذكية. ويشمل ذلك دمج الذكاء الاصطناعي في التدريب، واكتشاف المواهب، والتحكيم، والإدارة. كما تُطلق الدولة منصات بحثية ومختبرات ابتكار لصياغة مستقبل الرياضات الذكية في المنطقة.
أكد ماجد العصيمي، رئيس اللجنة البارالمبية الآسيوية، أن الذكاء الاصطناعي يُمثل مستقبل الرياضات التي تُشرك أصحاب الهمم. وأشار إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي ستكون حاسمة في التصنيف الطبي وتطوير المعدات في المنافسات البارالمبية، مما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص.
رؤى الخبراء حول اعتماد الذكاء الاصطناعي
صرحت نورا درويش من وزارة الرياضة بأن توظيف الذكاء الاصطناعي يُعدّ خطوةً استراتيجيةً نحو منظومة رياضية فعّالة. وتهدف الوزارة إلى تسريع التحوّل الذكي من خلال مبادرات مثل "سبورتيفاي"، مما يُمكّن من اتخاذ قرارات دقيقة بناءً على البيانات. يُعزز هذا النهج الحوكمة ويفتح آفاقًا جديدة لاستخدام التكنولوجيا المتقدمة في التدريب واكتشاف المواهب.
أكد الدكتور أحمد سعد الشريف، من اتحاد الإمارات للرياضيين، أن الذكاء الاصطناعي يُحدث نقلة نوعية في مجال التدريب والتحليل الرياضي، إذ يُسهم في تطوير الأداء الرياضي من خلال تحليل بيانات اللاعبين، وتخصيص البرامج، والتنبؤ بالإصابات، وتحليل أداء المنافسين بدقة.
تتكامل التكنولوجيا مع الجهد البشري في الرياضات الحديثة أكثر من أي وقت مضى. وأشار الدكتور الشريف إلى أن هذا التوجه سيستمر، إذ يُسهم الذكاء الاصطناعي في تقليل الإصابات ويُمكّن الرياضيين من الوصول إلى أعلى مستويات أدائهم.
إن ثقة الإمارات العربية المتحدة من الهيئات الدولية تؤهلها لأن تكون مركزًا بحثيًا محتملًا لمبادرات الذكاء الاصطناعي في الرياضات البارالمبية. ومع تطور هذه التقنيات، فإنها تُبشر بتغيير جذري في كيفية تدريب الرياضيين وتنافسهم عالميًا.
With inputs from WAM