الذكاء الاصطناعي والسلام الدولي: رؤى من جلسة مجلس الأمن التي ترأستها المملكة العربية السعودية
شارك الدكتور عبد الرحمن الراسي، ممثلًا عن الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، في جلسة نقاش رفيعة المستوى لمجلس الأمن حول الذكاء الاصطناعي وأثره على السلم والأمن الدوليين. عُقدت هذه الجلسة على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك. وشدد الراسي على أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي بمسؤولية في مختلف القطاعات، بما في ذلك المدنية والعسكرية والصحية والاقتصادية والتعليمية والدفاعية.
أشار الراسي إلى مشاركة المملكة العربية السعودية في العديد من مبادرات الذكاء الاصطناعي الوطنية والدولية. ومن أبرز هذه المبادرات مشروع "HUMAIN"، المقرر إطلاقه في مايو 2025 تحت مظلة صندوق الاستثمارات العامة. يهدف هذا المشروع إلى إرساء بنية تحتية عالمية للذكاء الاصطناعي من خلال التعاون مع كبرى الشركات في مجالات البنية التحتية والحوسبة السحابية والتقنيات المتقدمة. ويسعى المشروع إلى ترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية كمركز عالمي رائد في تطوير الذكاء الاصطناعي.

تُحدد رؤية المملكة 2030 الذكاء الاصطناعي كعامل أساسي لتسريع النمو الاقتصادي، وتعزيز المهارات البشرية، وتحسين جودة الحياة. وأكد الراسي أن هذه الجهود تتماشى مع أهداف رؤية 2030. وشدد على أن الابتكار المسؤول واحترام حقوق الإنسان أساسيان للحفاظ على السلام والأمن في عصر الذكاء الاصطناعي.
التعاون الدولي
دعا الراسي إلى تعاون دولي حقيقي لضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي أداةً للسلام لا أداةً للفرقة أو التهديد. وشدد على ضرورة بناء شراكات قائمة على الاحترام المتبادل والاستثمار في التطورات التكنولوجية المسؤولة.
وفي ختام كلمته، أكد الرسي التزام المملكة العربية السعودية بأن تكون شريكًا فاعلًا في الجهود العالمية لتسخير الذكاء الاصطناعي لتحقيق التنمية السلمية. وقال: "نحن ملتزمون بضمان بقاء هذه التقنيات أدوات للسلام والتنمية".
With inputs from SPA