الذكاء الاصطناعي لتحويل الصحافة: رؤى الدكتور ياسر بشر في مؤتمر الإعلام العالمي
أكد الدكتور ياسر بشر، الخبير في مجال الذكاء الاصطناعي والمستشار في منصة مونيفاي، أن التطورات السريعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي تشير إلى تحول كبير في الصحافة وغرف الأخبار. وأشار خلال حديثه في مؤتمر الإعلام العالمي في أبوظبي، إلى أن أجيال الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة، حيث ظهر الجيلان الأولان في غضون عامين فقط.
وأضاف الدكتور بشر: "إن الجيل الأول من الذكاء الاصطناعي، الذي انطلق بأدوات مثل "تشات جي بي تي" في نوفمبر 2022، كان مصمماً للتطبيقات العامة، أما الجيل الثاني فقد تقدم لتقديم التحليل العميق والاستجابات متعددة الزوايا، وهو ما نراه اليوم. وقال الدكتور بشر: "نحن على أعتاب الجيل الثالث من الذكاء الاصطناعي، الذي يتميز بقدرته على اتخاذ القرارات، وليس فقط تحليل البيانات، وفي مجال الصحافة، سيمكن هذا الجيل من تحليل الأخبار وكتابة المقالات التي تتميز بالدقة والموضوعية في مجالات مختلفة".

وتحدث الدكتور بشر عن أجيال الذكاء الاصطناعي القادمة، حيث سيركز الجيل الرابع على الإبداع والحلول المبتكرة باستخدام البيانات الموجودة، ومن المتوقع أن يظهر الجيل الخامس في العقد المقبل بقدرات على قيادة وإدارة غرف الأخبار بشكل كامل.
وحذر من الإفراط في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى العربي دون مراعاة الفروق الثقافية، حيث إن أغلب بيانات الذكاء الاصطناعي تعتمد على لغات أجنبية، مما يحد من تأثير المحتوى العربي، مشيرا إلى أن المحتوى العربي على الإنترنت لا يتجاوز 1%، وحث على الاستخدام الدقيق للذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار العربية.
وأشاد الدكتور بشر بالمبادرات الإماراتية مثل "جي 42" ونموذج "فالكون" من معهد الابتكار التكنولوجي لتعزيز المحتوى الرقمي العربي، مؤكداً أن هذه الجهود ضرورية لبناء قاعدة معرفية عربية تتوافق مع القيم الثقافية لتعزيز تطوير الذكاء الاصطناعي.
واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية رقمنة المحتوى العربي كأساس لنمو الذكاء الاصطناعي في العالم العربي مستقبلاً، وهو ما من شأنه أن يعزز دور اللغة العربية في هذا المجال الحيوي.
With inputs from WAM