مجلس الجامعة العربية يؤكد رفضه أي تغيير في الوضع القائم للحرم الإبراهيمي في ظل الإجراءات الإسرائيلية
رفضت جامعة الدول العربية بشدة أي محاولات لتغيير وضع الحرم الإبراهيمي ومحيطه في البلدة القديمة بالخليل. وأدانت الإجراءات التي تقيّد الوصول إليه، أو تعطل الصلاة فيه، أو تنتهك حرمته. وحمّلت القوات الإسرائيلية مسؤولية هذه الأعمال. وأكد المجلس السيادة الفلسطينية على الحرم الإبراهيمي، الذي تديره وزارة الأوقاف الإسلامية، وحثّ على تدخل دولي لتطبيق القرارات الدولية.
سلّط المجلس الضوء على قرار اليونسكو لعام ٢٠١٧ بإدراج الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل ضمن قائمة التراث العالمي المعرض للخطر. وتُشكّل التطورات الراهنة انتهاكًا لهذا القرار، مُهدّدةً التراث الفلسطيني. وقد تُغيّر خطط إسرائيل طابع الموقع وطمس الهوية الفلسطينية، مما يُؤثّر على الاستقرار الإقليمي والمقدسات الدينية. وشدّد المجلس على أن إسرائيل تفتقر إلى السيادة على الأراضي الفلسطينية ومواقع التراث.

في بيانٍ بعنوان "الحكومة الإسرائيلية تعتزم سحب صلاحيات بلدية الخليل من الحرم الإبراهيمي ومحيطه في البلدة القديمة"، صدر عقب جلسة استثنائية برئاسة الأردن بناءً على طلب فلسطين، وبدعم من الدول الأعضاء، دعا المجلس الهيئات الدولية للدفاع عن قراراته. وشارك في هذه الجلسة السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد للجامعة، إلى جانب السفراء والمندوبين الدائمين.
حثّ المجلس على الالتزام بالاتفاقيات المبرمة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام ١٩٩٧، والتي تضمن احتفاظ بلدية الخليل بسيطرتها على الحرم الإبراهيمي. وأدان المجلس مساعي إسرائيل للسيطرة على أجزاء من الخليل وفرض تغييرات استعمارية على الحقائق التاريخية، ومنع المواطنين من الوصول إلى المواقع التاريخية المهمة.
ناشدت الجامعة الأمين العام للأمم المتحدة اتخاذ تدابير فعّالة لحماية المدنيين في الخليل. وطلبت إيفاد بعثة رصد عاجلة، وفقًا لقرارات سابقة للجنة التراث العالمي، لتقييم التهديدات القائمة. كما دعا المجلس إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لتوثيق الاعتداءات الإسرائيلية في الخليل، وخاصةً ما يتعلق بالحرم الإبراهيمي.
وحُثّ المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية الدين وحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية على توثيق هذه الانتهاكات. كما طُلب من بعثات جامعة الدول العربية ومجالس السفراء العرب إبلاغ عواصمها بمضمون هذا القرار.
أكد المجلس التزامه بحماية السيادة الفلسطينية على الأماكن الدينية كالحرم الإبراهيمي الشريف، محذرًا من محاولات تهويده في إطار سياسات إسرائيلية أوسع نطاقًا تهدف إلى فرض سيطرتها على هذه المناطق.
With inputs from WAM