اختتام أعمال المنتدى العربي للأراضي والمناخ بالتركيز على فرص الاقتصاد الأزرق في المنطقة العربية
اختُتم مؤخرًا المنتدى العربي الرابع للأراضي والمناخ في شرم الشيخ، مصر. وتضمن الحدث، الذي حمل عنوان "الأرض والبحر في انسجام: مسارات نحو الاقتصاد الأزرق"، مناقشات حول إمكانات الاقتصاد الأزرق في المنطقة العربية. وسلط المشاركون الضوء على الفرص المتاحة في البحرين الأبيض المتوسط والأحمر، مع الإشارة إلى تحديات مثل الوصول إلى البيانات والاختلافات الإقليمية.
في جلسة ركزت على "تحديات وفرص الاقتصاد الأزرق في الدول العربية"، أكد الخبراء على أهمية ممارسات الصيد التقليدية. ودعوا إلى فرض قيود على الصيد الترفيهي وحظر الصيد بالشباك غير الانتقائية نظرًا لتناقص المخزون السمكي. وحُدد البحر الأحمر كمحمية حيوية للتنوع البيولوجي ذات قيمة سياحية وعلمية كبيرة.

أشار المشاركون إلى أن العديد من دول الخليج تفتقر إلى أنظمة رصد بيئي دقيقة، وهي ضرورية لاتخاذ قرارات مدروسة. وتعتمد معظم المشاريع بشكل كبير على التمويل الحكومي. كما أن هناك حاجة إلى كوادر متخصصة في علوم البحار، مما استدعى الدعوة إلى برامج تدريب مهني لدعم هذا القطاع.
أثارت جلسة "تمويل الاقتصاد الأزرق" تساؤلات حول تخصيص التمويل وأثره على المجتمعات والنظم البيئية. وتم التركيز على الاستثمار في رأس المال الطبيعي كبنية تحتية، مثل شبكات الصرف الصحي الحضرية المستدامة، للحد من مخاطر الفيضانات وخفض تكاليف الشبكات التقليدية.
تناولت جلسة بعنوان "آفاق التعاون بين المنظمات الحكومية الدولية والمجتمع المدني من أجل حوكمة البيئة البحرية في المنطقة العربية" أوجه التعاون الرسمية وغير الرسمية. وأكد المشاركون أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تُنسق الجهود الإقليمية لحماية البيئات البحرية ومواجهة تحديات المناخ.
يتطلب بناء منطقة عربية قادرة على الصمود في وجه تغير المناخ انسجامًا بين البر والبحر من خلال سياسات منسقة. وتُعد الشراكات الفعالة والاستثمارات المشتركة في الحلول القائمة على الطبيعة أمرًا حيويًا لتحقيق الأمن البيئي والاقتصادي للأجيال القادمة.
جهود الحفاظ على البيئة
تناولت جلسة "الشعاب المرجانية في البحر الأحمر: الحفظ، والمرونة، والتمويل" استراتيجيات الحفاظ على الحياة البحرية العميقة. وأكدت المناقشات على ضرورة اتباع ممارسات مستدامة للحفاظ على الشعاب المرجانية، التي تُعد بالغة الأهمية للتنوع البيولوجي البحري.
سلط المنتدى الضوء على المغرب ومصر كمناطق تزخر بفرص تمويلية واعدة، لا سيما في مجال تنمية السياحة. إلا أن المشاركين أكدوا أن معظم دول الخليج تحتاج إلى أنظمة رصد بيئي متكاملة لاتخاذ قرارات مبنية على الأدلة.
بشكل عام، شدد المنتدى على أهمية إنعاش النظم البيئية من خلال الاستثمار في البنية التحتية لرأس المال الطبيعي. ويهدف هذا النهج إلى تحسين خدمات النظم البيئية مع تقليل الاعتماد على الأساليب التقليدية التي قد لا تكون مستدامة على المدى الطويل.
With inputs from SPA