الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي يشارك في منتدى شيآن للاقتصاد الرقمي لتعزيز التعاون مع الصين
شارك الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي في منتدى تطوير صناعة الاقتصاد الرقمي في شيآن بالصين. ويهدف هذا الحدث، الذي نظمته مؤسسة AIM العالمية، إلى تعزيز التعاون بين الدول العربية والصين في مجال الابتكار الرقمي والتنمية المستدامة. ويسعى المنتدى إلى خلق رؤية مشتركة لمستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.
ألقى سعادة الدكتور علي محمد الخوري مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ورئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي كلمة رئيسية بعنوان "آفاق التعاون الدولي"، حيث سلط الضوء على التقدم التكنولوجي والاقتصادي الكبير الذي حققته الصين، مقترحاً أن الدول العربية يمكن أن تحاكي نموذج الصين لتحقيق النمو المستدام من خلال الابتكار الرقمي.

وأكد الدكتور الخوري أن الاقتصاد الرقمي أصبح الآن جزءًا حيويًا من الاقتصاد العالمي، ومن المتوقع أن يتجاوز 23 تريليون دولار بحلول عام 2030، ليساهم بأكثر من 20% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وأشار إلى أن المنطقة العربية على أعتاب ثورة رقمية، حيث تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد الرقمي قد يضيف أكثر من تريليون دولار إلى ناتجها المحلي الإجمالي خلال عقد من الزمان.
ولتحقيق هذه الإمكانات، ينبغي التركيز على قطاعات مثل التكنولوجيا المالية والتجارة الإلكترونية والرعاية الصحية الرقمية والمدن الذكية. وذكر الدكتور الخوري أن الصين يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في دفع هذا النمو. كما ناقش كيف تدعم الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي صناع القرار الإقليميين من خلال توفير إطار شامل لمعالجة التحديات في البنية التحتية والحوكمة الرقمية والابتكار وبناء القدرات البشرية.
وشهد المنتدى توقيع مذكرة تفاهم بين بلدية شيآن والاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، تهدف هذه الاتفاقية إلى إرساء التعاون في مجالات مختلفة مثل مراجعة وتطوير الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي 2026-2030 ودعم المبادرات مثل edu4arab.org و arabfoodhub.com.
أكد الدكتور عبدالله الدرمكي، نائب الأمين العام للاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، على فرص تعميق التعاون بين الدول العربية والصين، مشدداً على أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص قادرة على تسريع التحول الرقمي والتنمية المستدامة في المنطقة.
الشراكات الاستراتيجية مع الصين
ودعا الدرمكي الشركات الصينية لاستكشاف الفرص المتاحة في الأسواق العربية، وقال: "نحن هنا لدعوة الشركات الصينية لدخول الأسواق العربية، ونحن على استعداد تام لدعمها وتسهيل هذه الشراكات بما يخدم مصالح الجميع". كما أشار إلى أن التعاون مع الصين يوفر فرصة ممتازة لتبادل المعرفة وتطوير حلول مبتكرة تتناسب مع احتياجات المنطقة.
وتضمن المنتدى جلسات حوارية ناقش خلالها المشاركون فرص التعاون المشترك في التحول الرقمي بين الصين والدول العربية، وشملت الموضوعات التي تمت مناقشتها تطوير المدن الذكية، وتعزيز الأمن السيبراني، والمشاريع التجريبية التي تركز على تحسين البنية التحتية الذكية وحماية البيانات.
رؤى الخبراء حول التعاون العالمي
وأشار ريتشارد كيربي، الخبير السابق للأمم المتحدة في مجال الحكومة الرقمية ومستشار الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، إلى أن التعاون بين الصين والدول العربية من شأنه أن يضع معيارًا عالميًا للتنمية الرقمية. وسلط الضوء على أهمية الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة لضمان بيئة رقمية آمنة تعزز الابتكار.
وأشاد عمدة مدينة شيآن بالتقدم الرقمي الذي أحرزته دولة الإمارات العربية المتحدة، وأكد على التعاون مع كافة الدول العربية لتعزيز البنية التحتية الإقليمية، كما أشاد بمبادرة الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي باعتبارها جسراً نحو التحول الاقتصادي المستقبلي من خلال التكنولوجيا.
الآفاق المستقبلية للمبادرات المشتركة
وأكد المنتدى أن هذا التعاون يمثل بداية للعديد من المبادرات المشتركة التي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية في المنطقتين، مشدداً على ضرورة وضع خطط واضحة لتنفيذ المشاريع التي تمت مناقشتها بشكل فعال مع ضمان تحقيق الأهداف المشتركة من خلال الجهود الجماعية من الحكومات والقطاع الخاص على حد سواء.
With inputs from WAM