قمة العلا: تشكيل مستقبل الثقافة مع قادة عالميين
وفي 26 فبراير 2024، شهدت العلا تجمعًا كبيرًا في "قمة العلا لمستقبل الثقافة"، وهي جهد تعاوني بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا ووزارة الثقافة. وشهدت هذه القمة، التي تعد منارة للحوار الثقافي والابتكار، مشاركة سعادة السيد راكان بن إبراهيم الطوق مساعد وزير الثقافة، إلى جانب لوران لوبون رئيس مركز بومبيدو. وقد انخرطوا معًا في جلسة مثيرة للتفكير بعنوان "مستقبل المتاحف... تفكير بطريقة غير تقليدية"، لفتت الانتباه إلى الدور المتطور للمتاحف في المجتمع.
وخلال كلمته في اليوم الثاني للقمة، أعرب السيد الطوق عن حماسه بشأن رحلة التحول التي تمر بها المملكة العربية السعودية، وخاصة في القطاع الثقافي. وسلط الضوء على جهود المملكة في تعزيز مشهد ثقافي نابض بالحياة، والذي أكدته إنجازات مهمة مثل أداء الأوركسترا الكورالية الوطنية السعودية في دار الأوبرا متروبوليتان في مدينة نيويورك ومساهمة مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في السينما. وأشار إلى اختيار منال الضويان لتمثيل المملكة العربية السعودية بأعمالها الفنية في بينالي البندقية، مؤكدا على تأثير المملكة المتزايد على الساحة الثقافية العالمية.

وشدد السيد الطوق على أهمية الاستفادة من الثقافة كمحفز للتقدم الاجتماعي والتغيير الإيجابي. وأشار إلى أن رؤية وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود وصاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان بدأت تؤتي ثمارها، مما يدل على التزام المملكة العربية السعودية بالتنمية الثقافية. وتهدف القمة إلى استكشاف طرق مبتكرة للبناء على هذا الأساس، مع التركيز على الاستدامة والإبداع والتعاون العالمي.
وانعقدت "قمة العلا لمستقبل الثقافة" في الفترة من 25 إلى 27 فبراير 2024، وجمعت حوالي 150 من القادة العالميين وصناع القرار ورواد الأعمال والفنانين. وكان هذا الحدث بمثابة منصة لمناقشة القضايا والاستراتيجيات الثقافية الرئيسية لتعزيز دور الثقافة في دفع عجلة التقدم المجتمعي. ومن خلال ورش العمل وجلسات المناقشة والعروض التقديمية التفاعلية، عمل المشاركون على إيجاد طرق جديدة لتعزيز المشاركة المؤثرة عبر الفن والثقافة والصناعات ذات الصلة.
لا تؤكد هذه القمة على التزام المملكة العربية السعودية بالإثراء الثقافي فحسب، بل تؤكد أيضًا على دورها كمركز للتبادل الثقافي الدولي. ومع استمرار المملكة في تطوير مشهدها الثقافي، فإن مثل هذه الأحداث تسلط الضوء على التزامها بتعزيز الابتكار والحوار داخل المجتمع العالمي.
With inputs from SPA