العلا تستضيف مؤتمر المدققين الداخليين العرب لتعزيز القيادة والتطوير المهني
وأكد الدكتور حسام بن عبد المحسن العنقري أهمية الثراء التاريخي الذي تتمتع به محافظة العلا في استضافة المؤتمر الأخير، وبصفته رئيس ديوان المراقبة العامة ورئيس الجمعية السعودية للمراجعين الداخليين، أكد العنقري أن هذا اللقاء العربي يهدف إلى تعزيز التنمية المهنية في المنطقة، وتعزيز التعاون بين الكيانات المهنية العربية لدفع عجلة التحول المهني والاستدامة من خلال الاتحاد العربي لجمعيات المراجعين الداخليين.
وشكل المؤتمر الثاني للاتحاد، الذي عقد في العلا تحت شعار "معاً للريادة"، خطوة مهمة نحو تعزيز دور التدقيق الداخلي. وأشار الدكتور العنقري إلى أن التدقيق الداخلي عزز عمليات الرقابة، وضمن الالتزام والشفافية، خاصة في أنظمة الحوكمة وإدارة المخاطر، وهو ما يتماشى مع رؤية المملكة العربية السعودية الطموحة للتنمية المستدامة والنجاح في القطاعين الحكومي والخاص.

يهدف الاتحاد إلى تمكين الجمعيات الأعضاء من خلال وضعها في إطار مهني يؤدي إلى الشهرة الدولية. يعد هذا الجهد أمرًا بالغ الأهمية لتعزيز التنمية المستدامة داخل المهنة. يسعى الاتحاد إلى أن يصبح هيئة تمثيلية للمنطقة في المنتديات العالمية، مع تسليط الضوء على مساهمات الجمعيات الأعضاء في النمو المهني.
وقد شارك في المؤتمر ممثلون من 13 دولة عربية، بما في ذلك رؤساء مجالس إدارات الجمعيات الأعضاء، إلى جانب مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين والإدارة التنفيذية. كما حضر المؤتمر محترفون ومتخصصون في التدقيق الداخلي، مما ساهم في مناقشة التحديات والتحديثات في هذا المجال على مستوى العالم.
خلال ثلاث جلسات في المؤتمر، استكشف المشاركون الرؤى والمنهجيات الاستراتيجية لمستقبل التدقيق الداخلي في المنطقة. كما قاموا بفحص التطورات العالمية في التقنيات المبتكرة، وتحليل البيانات، والحوكمة، والمخاطر، وأهميتها لعمل التدقيق الداخلي. كما كانت السلوكيات الأخلاقية والمسؤوليات المهنية من الموضوعات الرئيسية للمناقشة.
وأكد الدكتور العنقري أن هذه الجهود تأتي ضمن مبادرة أوسع نطاقاً للارتقاء بمكانة التدقيق الداخلي لتحقيق النجاح المستدام في مختلف القطاعات، ومن خلال تعزيز عمليات الرقابة من خلال أدوار التدقيق الداخلي النشطة، يمكن للمؤسسات تحقيق قدر أكبر من الشفافية والالتزام.
يواصل الاتحاد مهمته في جعل الجمعيات الأعضاء لاعبين مؤثرين في مجالاتهم من خلال دمجهم في منظمة مهنية توجههم نحو القيادة الدولية. لا يعمل هذا النهج على تعزيز التنمية المستدامة فحسب، بل يضمن أيضًا أن تلعب الجمعيات الأعضاء دورًا محوريًا في تشكيل مستقبل المهنة.
كان المؤتمر بمثابة منصة لتبادل الأفكار حول التحديات الحالية والتطورات في التدقيق الداخلي على مستوى العالم. كما أتاح الفرصة للمحترفين لمناقشة الأساليب الاستراتيجية للتعامل مع التطورات المستقبلية داخل الصناعة.
ومن خلال استضافة مثل هذه الفعاليات، يعزز الاتحاد التزامه بدعم نمو الجمعيات الأعضاء مع تعزيز أفضل الممارسات في التدقيق الداخلي في مختلف البلدان العربية. ويشكل هذا الجهد التعاوني أهمية حيوية لتحقيق الأهداف طويلة الأجل المتعلقة بالتحول المهني والاستدامة.
With inputs from SPA