العين للكتب تسلط الضوء على إرث الشيخ زايد من خلال 5000 صفحة من كلمات القائد
قدم الفنان الإماراتي سالم الكعبي تجربة فنية فريدة من نوعها في مهرجان العين للكتاب الخامس عشر، حيث احتفى عمله بحياة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وقدم للزوار نظرة ثاقبة على صفاته وإنجازاته. استخدم هذا المشروع، الذي يمتد على مساحة 50 مترًا مربعًا، تقنية الطباعة الشمسية لإنشاء تركيب تفاعلي يكرم إرث الشيخ زايد.
استغرق إنجاز هذا العمل الفني، الذي دعمه مركز أبوظبي للغة العربية، أربعة أشهر، وهدف إلى تجسيد التراث الفكري والثقافي الذي تمثله رؤية الشيخ زايد والثقافة الإماراتية. وضم العمل الفني 5000 صفحة من "كلمات القائد"، باستخدام ضوء الشمس لإظهار الصور بدرجات اللون الأزرق.

وتمكن الزوار من استكشاف "غرفة كلمات الآباء المؤسسين"، وهي مساحة صممها الكعبي، حيث غطت أرضيتها رمال مدينة العين، وزينت جدرانها بمادة الكروم العاكسة للضوء، ما خلق بيئة غامرة استحضرت جوهر الواحات.
وتضمنت التركيبة صفحات طائرة مطبوعة بأشعة الشمس، تم ترتيبها بشكل فني ليتمكن الزوار من التنقل والقراءة. وعززت الإضاءة الخافتة والموسيقى الهادئة هذه التجربة الحسية، بما يتماشى مع رسالة الشيخ زايد في التسامح والسلام.
وقد عُرضت اقتباسات من الكتاب بعدة لغات، مما يعكس التنوع الثقافي والانفتاح. وقد سمح هذا للزوار الدوليين بالتفاعل مع أفكار ورؤية الشيخ زايد، وتحويل العمل الفني إلى جسر للتواصل الثقافي.
استلهم الكعبي أعماله من صور غلاف الكتاب وتعاون مع مهندس صوت، حيث قاما بإعادة ترتيب الأغاني على أساس قصائد الشيخ زايد مثل "مرحبا يا هلا هي بالشهامة". وقد سلطت هذه الأغاني الضوء على تاريخ العين وتراثها.
وقد ورد في أحد أبيات الأغنية الشهيرة: "إن الثروة والسلطة قد تكون نعمة أو نقمة إذا لم يتم استغلالهما لصالح الناس ورفاهتهم واستقرارهم". وهذا يؤكد حكمة الشيخ زايد في استغلال الموارد بشكل مسؤول.
لم يحتفي هذا المشروع الفني بإرث الشيخ زايد فحسب، بل وفر أيضًا منصة جذابة للتبادل الثقافي. ومن خلال التقنيات المبتكرة والتصميم المدروس، أتاح فرصة فريدة للتأمل في القيم الإماراتية.
With inputs from WAM