جامعة عجمان تقود عملية زراعة أشجار المانجروف لتعزيز الرؤية الخضراء لدولة الإمارات العربية المتحدة
شهد يوم أمس انطلاقة مبادرة بيئية هامة في عجمان، حيث شرعت جامعة عجمان بالتعاون مع نادي الزوراء للجولف التابع لشركة الزوراء للتطوير العقاري، في مشروع لزراعة 1000 شجرة مانغروف. وقد لاقت هذه المبادرة، التي انطلقت في شهر يناير الماضي، ومن المقرر أن تستمر لمدة 13 أسبوعاً، مشاركة واسعة من شرائح المجتمع. ويشمل ذلك موظفي جامعة عجمان وطلبة المدارس إلى جانب جهات خارجية مختلفة. وينسجم المشروع مع الهدف الطموح لدولة الإمارات العربية المتحدة المتمثل في زراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول عام 2030 ويدعم جهود مدينة الزوراء لمضاعفة غابات القرم في محمية الزوراء الطبيعية إلى 2.4 مليون شجرة.
ويعكس هذا المسعى البيئي التزام جامعة عجمان بالاستدامة، بما يتماشى مع خطتها الاستراتيجية للفترة 2022-2030 التي تركز على الاستدامة وتغير المناخ. وتهدف المبادرة إلى استعادة النظم البيئية لأشجار المانجروف، وهو أمر بالغ الأهمية للتخفيف من آثار تغير المناخ، والحفاظ على التوازن البيئي، وتعزيز الاستدامة. وتلعب أشجار المانجروف دورًا مهمًا في دعم التنوع البيولوجي، وحماية السواحل من التآكل، وخلق بيئة مواتية للحياة البحرية. كما أنها حيوية في امتصاص ثاني أكسيد الكربون، وبالتالي تقدم حلاً طبيعيًا لتحديات المناخ.

وأكد الدكتور كريم الصغير مدير جامعة عجمان، توافق المبادرة مع استراتيجية دولة الإمارات لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، مشيداً بجهود مكتب الاستدامة في إقامة شراكات فاعلة في مختلف القطاعات. كما أكد الدكتور الصغير على أهمية التعاون مع شركة الزوراء للتطوير العقاري في تحقيق الأهداف البيئية للجامعة، وشدد على دور الجهود المجتمعية في حماية البيئة وأهمية الجامعات في دفع البحث العلمي والابتكار في مجال الاستدامة.
وتحدث ستيفن باين، مدير عمليات الجولف في نادي الزوراء للجولف في عجمان، عن أهمية التفاعل والتكامل المجتمعي كجزء من برنامجهم التوعوي والتعليمي الهادف إلى الحصول على شهادة أودوبون البيئية الدولية في لعبة الجولف. وأوضح أن الطلاب سيزورون النادي كل يوم ثلاثاء لمدة أربعة أشهر للمشاركة في جلسات توعية مدتها 30 دقيقة في موقع زراعة الأشجار، تليها زراعة ما بين 50 إلى 75 شجرة مانغروف أسبوعياً.
لا يساهم هذا الجهد التعاوني في المعركة العالمية ضد تغير المناخ فحسب، بل يعمل أيضًا على تثقيف المجتمع المحلي وإشراكه في الممارسات المستدامة. إنه بمثابة شهادة على العمل الجماعي تجاه الحفاظ على البيئة واستدامتها في دولة الإمارات العربية المتحدة.
With inputs from WAM